ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٢ - *** مسئلة ٤٧ التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحقه حكمه
نقض الصلاة فتطيعوه، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عوّد، فليمض أحدكم في الوهم و لا يكثرن نقض الصلاة، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك، قال زرارة: ثم قال: إنّما يريد الخبيث أن يطاع، فإذا عصى لم يعد إلى أحدكم [١].
و الاستدلال بهما يتوقف على استفادة العلّية المطلقة حتى فيما لا يكون منشأ كثرة الشك من الشيطان و كلاهما محل منع.
لاحتمال كون ما ذكر في الروايتين من موجبية الاعتناء بالشك لتعود الشيطان حكمة لا علة.
و على فرض كونه علة يسرى الحكم إلى كل شك كثير يكون موجبا لا طاعة الشيطان و تعوده لا مطلق كثرة الشك حتى فيما لا يكون منشأه تعوّد الشيطان.
فتخلص أنّ ما ذكره المؤلف ; من عدم اعتبار شك كثير الشك في باب الوضوء تمام في خصوص ما كان منشأه الوسوسة الحاصلة من الشيطان، و كان الاعتناء سببا لا طاعته لا في غير هذا المورد.
*** [مسئلة ٤٧: التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحقه حكمه]
قوله ;
مسئلة ٤٧: التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحقه حكمه في الاعتناء بالشك إذا كان في الأثناء و كذا الغسل و التيمم بدله، بل المناط فيها التجاوز عن محل المشكوك فيه و عدمه، فمع التجاوز تجرى قاعدة التجاوز و إن كان في الأثناء مثلا، إذا شك بعد
[١] الرواية ٢ من الباب ١٢ من ابواب الخلل من الوسائل.