ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٢ - الصورة الثانية ما إذا شك في اتيان شرط من شرائط الوضوء
الحق كون الشرط بحكم الجزء: لا لأنّ قوله ٧ في رواية زرارة المتقدمة في الصورة الاولى (إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أ غسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما و على جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه الخ) يدل عليه، لأنّه بعد بيان وجوب غسل الذراعين إذا لم يدر أنّه غسلهما أم لا و إن قال بالنحو الكلى (و على جميع ما شككت فيه) لكن قوله (أنّك لم تغسله أو تمسحه) يدل على عمومية الحكم لجميع الأجزاء و أمّا الشرائط فلا يدل عليه.
بل إلحاق الشرط بالجزء أوّلا من باب أنّه بعد شرطية الوضوء للصلاة و الاشتغال اليقينى به يجب إتيانه مع ما يعتبر فيه شطرا أو شرطا، فمع الشك في ايجاد شرطه يجب إعادة الشرط بالكيفية المعهودة ثم إتيان ما بعده من الأجزاء و الشرائط للوضوء لتحصيل البراءة اليقينة.
و ثانيا قوله ٧ في رواية ابن أبي يعفور المتقدمة في الصورة الاولى حيث حيث قال ٧ (إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره فليس شكك بشيء، إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه) بعد حمل إطلاقها على ما بيّنا على صورة دخوله في غير الوضوء بقرينة رواية زرارة المتقدمة في الصورة الاولى، فيكون المراد منها عدم الاعتناء بالشك في شيء من الوضوء بعد الفراغ من الوضوء، سواء كان هذا الشيء المشكوك جزء أو شرطا، بل الاعتناء و اتيان المشكوك يكون في شيء لم تجز منه سواء كان هذا الشيء جزءا أو شرطا للوضوء لأنّ الشيء اعم من الجزء و الشرط.
فتلخص بأنه إن كان الشك في الشرط حاصلا في أثناء الوضوء يجب أن يأتي به و لو باتيان مشروطه واجدا للشرط، ثم اتيان ما بعده من الاجزاء و الشرائط حفظا للترتيب المعتبر في الوضوء.