ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - *** مسئلة ٤٤ إذا تيقّن بعد الفراغ عن الوضوء أنّه ترك جزأ منه
جزأ منه و لا يدرى أنّه الجزء الوجوبى أو الجزء الاستحبابى فالظاهر الحكم بصحة وضوئه لقاعدة الفراغ، و لا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابى، لأنّه لا أثر لها بالنسبة إليه، و نظير ذلك ما إذا توضأ وضوءا لقراءة القرآن و توضأ في وقت آخر وضوء للصلاة الواجبة ثم علم ببطلان أحد الوضوءين، فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ صحة الصلاة و لا تعارض بجريانها في القراءة أيضا لعدم أثر لها بالنسبة إليها.
(١)
أقول: أمّا الحكم بصحة الوضوء لقاعدة الفراغ فيما تيقن بعد الفراغ منه ترك جزء، لكن لا يدرى أنّه الجزء الواجب أو الجزء المستحب، فصحيح لأن الاصل يجرى فيما يكون له الاثر كالامارة لأنّ صحة التنزيل متوقف على الاثر الشرعى، فبعد كون الاثر مترتبا على خصوص الجزء الواجب لأنّه لو كان هو المتروك كان الوضوء باطلا.
و أمّا المتروك إن كان الجزء المستحب فتركه ليس بمبطل للوضوء لكون المفروض استحبابه فلا أثر لاجراء قاعدة الفراغ في الوضوء فيما إذا كان الشك في تركه فلا تجرى بالنسبة إليه، و تجرى بالنسبة إلى الجزء الواجب لان لاجرائها الاثر الشرعى و هو الحكم بصحة الوضوء.
ثم إن المؤلف ; قال و نظير ذلك ما إذا توضأ وضوء لقراءة القرآن و توضأ في وقت آخر وضوء للصلاة الواجبة ثم علم ببطلان أحد الوضوءين، فإن مقتضى قاعدة الفراغ صحة الصلاة و لا تعارض بجريانها في القراءة أيضا لعدم أثر لها بالنسبة إليها.