ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - المقام الثانى* * * فيما إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة و الاخرى نافلة
نافلة و ان قلنا بجريانها فى النوافل، لأنّه بعد كون منشأ الشك فى صحة الصلاة و عدمها كون الطهارة متأخرة أو الحدث مؤخرا و لا يحتمل تحصيل الطهارة بعد هذه الحالة قبل الصلاة الثانية، فلا مجال لقاعدة الفراغ لانه محكومة بتحصيل الطهارة للعلم الاجمالى.
و أمّا إذا لم يعلم أنّ أيّا من الصلاتين الاولى أو الثانية فريضة و أيا منهما نافلة فاستصحاب الطّهارة الحاصلة من الوضوء الأوّل لا يفيد في المقام لعدم معلومية كون الصلاة الاولى النافلة حتى تكون الثانية فريضة فيجب إتيانها، أو تكون الاولى فريضة واقعة مع الطّهارة حتى يستحب إتيان الثانية و هى النافلة.
فيعلم بفساد إحدى الصلاتين و صحة الاخرى كما كان الأمر قبل استصحاب الطّهارة الاولى.
و بعد العلم بانتقاض الحالة السابقة و حدوث كل من الحدث و الطّهارة و الشك في المتأخر منهما و أثر هذا العلم العلم بفساد إحدى الصلاتين.
فمن جهة الطّهارة و الحدث يكون محكوما بالحدث بناء على جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ.
و تحصيل الطّهارة وجوبا أو استحبابا للغايات الواجبة أو المستحبة بناء على عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ لأنّه بعد ما يعلم بحدوث الطّهارة و الحدث و عدم جريان الاستصحاب بالنسبة إليهما و لا أحدهما و اشتراط الغايات الواجبة فيها الطّهارة على الطّهارة وجوبا و اشتراط الغايات المستحبة فيها الطّهارة على الطّهارة استحبابا فعليه تحصيل الطّهارة وجوبا أو استحبابا.
و أمّا من جهة الصلاتين فنقول بعونه تعالى: