ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨ - المقام الثانى* * * فيما إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة و الاخرى نافلة
و قد يقال بعدم جريان قاعدة الفراغ للعلم الاجمالى فيجب إعادة الواجبة و يستحب إعادة النافلة هذا ما اختاره المؤلف ; ثانيا.
أقول: أما على ما قلنا في المسألة السابقة و ذكرنا في المقام الأوّل في هذه المسألة من أن الصلاة الاولى تتصف بالصحة من باب استصحاب الطهارة الحاصلة من الوضوء الأوّل إلى تمام الصلاة الاولى و التعارض يكون بين استصحاب الحدث و استصحاب الوضوء الثاني للعلم بحدوثهما و الشك في المتأخر منهما.
فنقول بعونه تعالى:
بأن الصلاة الاولى إن كانت فريضة فيحكم بصحتها لاستصحاب الطّهارة الحاصلة من الوضوء الأوّل إلى تمامية هذه الصلاة و لا يعارضه شيء.
و أمّا الصلاة الثانية و هي النافلة فبعد كون المكلف عالما بالحدث و الوضوء و شاك في المتأخر منهما فلا يكون بعد هذا العلم متطهرا لا وجدانا و لا بمقتضى الامارة أو الأصل، لأنّه محكوم بالحدث بناء على جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ أو فيما يكون أحد من الحدث أو الطّهارة مجهول التاريخ، و أمّا لعدم إحرازه الطّهارة المعتبرة في الصلاة و إن كانت مستحبة فيكون حاله حال من لم يأت بهذه النافلة فيستحب له إتيانها.
و أمّا ان كانت الصلاة الاولى نافلة و الثانية فريضة، فالاولى محكومة بالصحة لاستصحاب الطّهارة الحاصلة من الوضوء الأوّل بلا معارض، و الصلاة الثانية و هي الفريضة فمحكومة بالفساد و يجب إعادتها، لأنّه بعد العلم بالحدث و الطّهارة و الشك في المتأخر منهما محكوم بالحدث سواء كانا مجهولى التاريخ أو أحدهما مجهول التاريخ كما بينا في المسألة ٣٣ و إمّا من باب استصحاب الحدث أو لقاعدة الاشتغال، و لا مجال لاجراء قاعدة الفراغ فى الصلاة الثانية فريضة كانت او