ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - المورد الأوّل في وجوب الوضوء للصلوات الآتية
وضوءين و صلى بعدهما ثم علم بحدوث حدث بعد أحدهما.
فنقول بعونه تعالى: إنّه على الفرض يكون من صغريات استصحاب تأخر الحادث مع كون تاريخ حدوثهما مجهولا أو تاريخ أحدهما مجهولا على مختارنا فقد عرفت في طى المسألة ٣٧ وجوب الوضوء في الفرض.
و كلام من حيث صحة صلاته الواقعة بعد الوضوءين مع العلم الاجمالى بحدوث حدث بعد أحدهما، فيقال: بعد عدم إجراء الاصل في مجهولى التاريخ إمّا لعدم مجال لجريانه، أو لسقوطه بالتعارض، و قد مر تفصيله في المسألة ٣٧ فيحكم بكونه محدثا و يجب عليه الوضوء، لكن لا مانع من إجراء قاعدة الفراغ في الصلاة الواقعة بعد الوضوءين، فيحكم بصحتها لأجل قاعدة الفراغ الجارية في نفس الصلاة.
*** [مسئلة ٤١: إذا توضأ وضوءين و صلّى بعد كل واحد صلاة]
قوله ;
مسئلة ٤١: إذا توضأ وضوءين و صلّى بعد كل واحد صلاة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات الآتية و إعادة الصلاتين السابقتين إن كانتا مختلفتين في العدد و إلّا يكفى صلاة واحدة بقصد ما في الذمة جهرا إذا كانتا جهريتين و إخفاتا إذا كانتا إخفاتيتين، و مخيرا بين الجهر و الاخفات إذا كانتا مختلفتين، و الأحوط في هذه الصورة إعادة كلتيهما.
(١)
أقول: الكلام يقع في موارد:
المورد الأوّل: في وجوب الوضوء للصلوات الآتية
فيما إذا توضأ و صلى ثم