ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٠ - الصورة الاولى ما إذا علم بحدوث كل من الوضوء و الحدث
و لما في الفقه الرضوى المنجبر بالشهرة فيما نحن فيه إن كنت على يقين من الوضوء و الحدث و لا تدري ايها اسبق فتوضأ [١].
وجه الدلالة على وجوب الوضوء واضح.
و فيه أما بالنسبة إلى الآية الشريفة و رواية زرارة فمقتضاهما هو وجوب الوضوء و الطهور، و بعد كون مفادهما بيان الحكم الواقعى فيد لان على وجوب الوضوء واقعا على من لا يكون على الوضوء و الطّهارة، فمن كان شاكا في أنّه هل يكون متطهرا و متوضأ أو لا يكون عمومهما غير متكفل لبيانه، لأنّ الشبهة تكون مصداقية و بعد كون الشبهة مصداقية لا يجوز التمسك بالعام فيها على ما يقتضيه التحقيق و بينا في الأصول.
و أمّا بالنسبة إلى المروى في فقه الرضوى و إن كان لا إشكال فى دلالته، لكن الاشكال في سنده فلا يمكن التعويل عليه، و مجرد موافقة مضمونه مع فتوى المشهور لا يكون جابرا لضعف سنده إذ ربّما كان استناد المشهور بغيره.
و تارة نتكلم في حكم المسألة باعتبار الاستصحاب، فنقول بعونه تعالى: إنّه لا مجال للتمسك بالاستصحاب في المورد لا لوجوب الوضوء باستصحاب الحدث و لا لبقاء الطّهارة باستصحاب الطّهارة.
إمّا لما قاله المؤلف ; و به قال المحقق الخراسانى ; و بعض آخر من عدم اتصال زمان الشك باليقين، و بعبارة اخرى كون المورد من الشبهة المصداقية لعموم لا تنقض اليقين بالشك.
و إمّا لما قلنا من أن نفس العلم الاجمالى بنقض اليقين في أحد الطرفين مانع
[١] جامع احاديث الشيعة ص ٣٨٤ باب ١٢ ح ٣.