ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - المسألة الثالثة و مع العلم بوجود الحائل يجب تحصيل اليقين بزواله
و يقول: متى كان النساء يضعن هذا [١].
بدعوى دلالتها على عدم وجوب الفحص في صورة الشك فى حصول الطهر فيقال: مع الشك في الطهر لا يجب الفحص بمقتضى الرواية، فكذلك فى ما نحن فيه لا يجب الفحص مع الشك فى الحائل.
و فيه أن هذه الرواية وردت في الحيض، و مثلها رواية ثعلبة عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه كان ينهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن في المحيض بالليل، و يقول: إنها قد تكون الصفرة و الكدرة [٢].
و المراد من الطهر مقابل الحيض، فمورده صورة الشك في بقاء الطهر أو طرو الحيض، و في هذا المورد لا يجب الفحص، لأنّه يكون الشك في التكليف فلا يحصل اشتغال يقينى به كى يجب تحصيل البراءة اليقينية بخلاف ما نحن فيه، فإنّ التكليف بالوضوء و غسل البشرة يقينى، و إنّما الشك في البراءة فيجب تحصيل البراءة اليقينية.
و إن أبيت عن ذلك نقول: بأنّ الرواية واردة في الحيض فلا وجه للتعدى بغيره.
المسألة الثالثة: و مع العلم بوجود الحائل يجب تحصيل اليقين بزواله
أو ما يقوم مقام العلم، لأنّ اشتغال اليقينى يقتضي البراءة اليقينية.
و قد مضى الكلام في الشك فى حاجبية الموجود في المسألة ٩ من غسل الوجه، فراجع.
***
[١] الرواية ١ من الباب ١٩ بن أبواب الحيض من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ١٩ من أبواب الحيض من الوسائل.