ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٩ - الصورة الاولى ما إذا علم بحدوث كل من الوضوء و الحدث
بحكم الشك.
و منها دلالة بعض الروايات عليه مثل قوله ٧ في الرواية الاولى التي ذكرناها في المسألة الاولى الدالة على ان يبنى على الحالة السابقة إلى أن يتيقن بالخلاف، فمع عدم حصول اليقين بخلاف الحالة السابقة أو ما بحكمه من الظن المعتبر لا بدّ من البناء على الحالة السابقة و إن ظن بالظن الغير المعتبر خلافها.
المسألة الرابعة: لو علم بكل من الوضوء و الحدث و شك في المتأخّر منهما
فله صور:
الصورة الاولى: ما إذا علم بحدوث كل من الوضوء و الحدث
و يكون شاكا في المتأخر منهما و كانا مجهولي التاريخ أعنى: يكون جاهلا بتاريخ حدوث كل منهما.
فنقول في هذه الصورة: بأن الكلام تارة يقع في استفادة حكم المسألة مع قطع النظر عن الاستصحاب.
فقد يقال بأن الواجب في هذه الصورة الوضوء لقوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ الخ [١].
و لما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: إذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة و لا صلاة إلّا بطهور [٢].
وجه الدلالة أن إطلاق الآية الكريمة و الرواية الشريفة هو وجوب الوضوء عند دخول وقت كل صلاة، و قد خرج عن هذا الاطلاق المتطهر الذي يعلم بأنه على وضوء و يبقى تحت الاطلاق من لا يعلم أنّه على الوضوء مثل مفروض مسئلتنا.
[١] سورة المائدة، الآية ٦.
[٢] الرواية ١ من الباب ٤ من ابواب الوضوء من الوسائل.