ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٤ - الصورة الثالثة ما إذا آجر نفسه في الوقت المعين في المدة المعيّنة
بمقتضى الاجارة بالغير، فهو مأمور بمقتضى الاجارة شرعا على صرف وقته في العمل الخاص و منفعة خاصة مستأجرة، فلو عمل عملا آخرا و هو ضده لو كان عبادة لا يكون مأمورا به، و لكن لا يكون حراما لعدم كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهى عن ضده فلا يكون وضوئه باطلا إلّا على القول بأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه.
الصورة الثانية: ما إذا آجر جميع منافعه الممكن الاستيفاء منه في وقت معين
غير الوضوء، مثلا آجر نفسه لخدمة البيت من الزوال إلى الغروب فيريد الوضوء في سعة الوقت مع كونه حتى في هذا الزمان أجيرا للغير، و يمنع المستأجر عن وضوئه فهل يصح وضوئه مع منعه أو لا؟
أقول: هذه الصورة بحكم الصورة السابقة لان الواجب عليه بمقتضى عقد الاجارة صرف عمله في هذا الوقت في المنفعة المستأجرة، و الوضوء في هذا الوقت حيث يكون ضدا للإجارة لا يكون مأمورا به لأن الأمر بالشيء و إن لا يقتضي النهى عن ضده لكن يقتضي عدم الأمر بضدّه.
و مع ذلك لو توضأ يصح وضوئه لان الأمر بالشيء لا يقتضي النهى عن ضده ففي هذه الصورة لا يبطل الوضوء إلّا على القول باقتضاء الأمر بالشيء النهى عن ضده.
الصورة الثالثة: ما إذا آجر نفسه في الوقت المعين في المدة المعيّنة
لأن يتوضأ غيره مثلا بعض الافراد الغير القادرين على المباشرة في وضوئه، فهل حكمه حكم الصورتين الاولتين من حيث عدم بطلان وضوء الأجير في هذا الوقت، أو ليس مثلهما بل يبطل وضوئه.
و مثل هذه الصورة في الحكم ما إذا آجر تمام منافعه و من جملتها الوضوء