ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٥ - المورد الثاني هل يكون على تقدير تعدد الأمر مع تعدد الغايات المأمور به متعددا أيضا
أو التفصيل بين أقسام النذر فيتعدد المأمور به إذا نذر فعل الوضوء عند قراءة القرآن، و نذر أيضا فعل الوضوء عند دخول المسجد، و بين ما نذر قراءة القرآن متوضأ و نذر دخول المسجد متوضأ فلا يتعدد المأمور به.
فعلى الأوّل لا بدّ من وضوءين وضوءا لقراءة القرآن و وضوءا لدخول المسجد و لا بدّ في مقام امتثال كل منها من تعيينهما، و لو لم يعينهما في الوضوء لا يكون الوضوء الواقع امتثالا لأمرهما و لا اداء لامرهما.
و على الثاني لا يجب إلّا وضوء واحد و إن لم ينو أحدهما، بل لو لم ينو كل واحد من الغايتين لا قراءة القرآن و لا دخول المسجد، لأنّ المنذور ليس إلّا قراءة القرآن و دخول المسجد مع الوضوء، فإذا توضأ و لو لغاية غيرهما يحصل الوفاء بالنذر و إن لم يكن اداء لامرهما و لا امتثالا لامرهما.
و هذا هو الفرق بين طرفي التفصيل و الظاهر من التفصيل الذي يكون في كلام المؤلف ; هو هذا، لا التفصيل السابق.
ثم قال المؤلف ;: بأن القول بالتفصيل بين قسمى النذر في تعدد المأمور به و عدمه قريب.
إذا عرفت الاحتمالات الاربعة في تعدد المأمور به و عدمه في فرض اجتماع غايات في الوضوء.
أقول: بعونه تعالى: بأن الحق عدم تعدد المأمور به مطلقا في غير النذر و هو احد الاحتمالات من بين الاحتمالات الأربعة.
و أمّا في النذر فيكون ثبوتا تابعا لنذر الناذر، و يأتي تفصيله و الكلام فى بيانه فنقول بعونه تعالى: أمّا الكلام في عدم تعدد المأمور به إذا اجتمعت الغايات و كان