ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢ - *** مسئلة ٣ إذا كان في بعض مواضع وضوئه جرح
لا يضره الماء و لا ينقطع دمه فليغمسه بالماء و ليعصره قليلا حتى ينقطع الدم آنا ما، ثم ليحرّكه بقصد الوضوء مع ملاحظة الشرائط الاخر، و المحافظة على عدم لزوم المسح بالماء الجديد إذا كان في اليد اليسرى بأن يقصد الوضوء بالاخراج من الماء.
(١)
أقول: بيّن المؤلف ; على مبناه المذكور في الفصل في كيفية شرطيّة طهارة مواضع الوضوء طريقا للوضوء لمن يبتلى بالجرح.
و على ما اخترنا- من وجوب تطهير مواضع الوضوء قبل الشروع فيه بناء على دلالة رواية حكم و محمد بن مسلم المتقدمتين على شرطية طهارة مواضع الغسل و بناء على التعدى من الغسل إلى الوضوء- يمكن فرض المسألة فيما كان الجرح في الوجه: فيغمس الوجه المجروح في الماء و يعصره قليلا حتى ينقطع الدم آنا مّا، ثم يخرجه عن الماء بقصد الوضوء و حصل الغسل الوضوئي، فلو أخرج الدم عن الجرح الواقع في الوجه بعد غسله لا يضر بالوضوء و إن كان قبل إتمام الوضوء لعدم مضرية تنجس العضو بعد غسله كما مر في ذيل الفصل.
و أمّا إن كان الجرح في غير الوجه من أعضاء الوضوء فإن أمكن غسله بالنحو المذكور قبل الشروع في الوضوء، و بقى على الطّهارة إلى أن غسل هذا العضو أو مسحه، و لم يخرج منه الدم من الشروع إلى تمام غسله أو مسحه فأيضا يصح الوضوء.
و أمّا لو لم يمكن ذلك بأن لا ينقطع الدم قبل الشروع في الوضوء إلى تمام غسل الموضع المجروح أو مسحه، فلا يتمكن من غسله قبل الشروع، أو لو تمكن لم يبق على