ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٨ - الجهة الثانية إذا نوى بوضوئه جميع الغايات المذكورة المجتمعة
كان امتثالا بالنسبة إليه و أداء بالنسبة إلى الآخر، و هذا القول قريب.
(١)
أقول: قد مرّ بعض الكلام في المسألة في المسألة ٦ من المسائل المتعلقة بالفصل المنعقد للوضوءات المستحبة، و نقول بعونه تعالى: إن الكلام يقع في جهات.
الجهة الاولى: لا إشكال في إمكان اجتماع غايات متعددة للوضوء
مثل ما مثّل المؤلف ; كما إذا كان بعد دخول الوقت و عليه القضاء أيضا و كان ناذرا لمسّ المصحف (بناء على كون المسّ من غايات الوضوء حتى يتعلق به النذر و كونه من الغايات لا دليل عليه و النذر، لا يكون مشروعا فالمثال مورد الاشكال) و أراد قراءة القرآن و زيارة بعض المشاهدة المشرفة.
الجهة الثانية: إذا نوى بوضوئه جميع الغايات المذكورة المجتمعة
كفى عن الجميع و يكون امتثالا لكل منها.
أما كفايته للجميع فلأنّ هذه الغايات لا تقتضى إلّا الوضوء و الطّهارة، فلو قصد بوضوئه جميع الغايات حصلت الطّهارة، هذا كله على تقدير كون ساير غايات الوضوء في عرض الطّهارة التي هي من غاياته.
و أمّا على القول بكون غاية الوضوء الطهارة، و غاية الطهارة ساير الغايات كما اختار في المستمسك [١] فلا يكون للوضوء إلّا غاية واحدة، و هي تتحقق بقصد و مع حصولها يتحقق ساير الغايات، لأنّ النسبة بين الطهارة و ساير الغايات الطولية و ليس كل منها فى عرض الاخرى.
[١] المستمسك، ج ٢، ص ٤٨٧.