ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - الصورة الرابعة ما كان كل من داعى القربة و داعى الضميمة جزء الداعى
الصورة على الفرض، بل الداعى للعمل في حد ذاته و العلة التامة لصدور الفعل هو الضميمة بحيث لو لم يضم إليه الضميمة لما كان يدعو نحو العمل بداعى القربة، فعلى هذا لا تصح العبادة حتى عند من يقول بالصحة في الصورة الاولى و الثانية بعد ما استشكلنا في الصورتين السابقتين، و قلنا باعتبار كون المحرك الفعلى و هو الداعى القربى ممحضا، فعدم صحة العبادة فى هذه الصورة أوضح.
الصورة الرابعة: ما كان كل من داعى القربة و داعى الضميمة جزء الداعى
بحيث لا يقبل كل منهما للداعوية على الفعل مستقلا و علة تامة لصدوره، بل صار ضم كل من الداعيين إلى الآخر موجبا لصدور العبادة، بحيث لو انفرد كل منهما لا يأتي بالعمل، و لا يصير داعيه و محركه نحو الفعل.
و في هذه الصورة الأقوى عدم الصحة لعدم الداعى نحو العبادة بداعى أمره مستقلا لو خلّى و طبعه، و لم يصر أمر المولى داعيا إليها بنفسه حتى لو لم ينضمّ إليها الضميمة ما كان داعيا له إلى الفعل.
هذا كله في الصور المتصورة في الصورة الاولى من الضميمة الراجحة و هي ما كانت الضميمة في نفس العبادة و طبيعتها.
إنّما الكلام في الصورة الثانية من الضميمة الراجحة، و هي ما كانت الضميمة في اختيار الفرد بمعنى أنّه يقصد إتيان أصل العمل للّه تعالى و لأمره المتعلق بها، و لكن حيث أنّه مخيّر في اختيار ايجاد الطبيعة المأمور بها من بين أفرادها يختار الفرد الخاص لرجحانه، مثلا أمر المولى بالصلاة و بعد كون الأمر متعلقا بطبيعة الصلاة فقط و العبد في مقام امتثال الطبيعة مخيّر بين أفرادها، فهو مخير بين أن يصلى صلاته في بيته أو في المسجد، فيختار المسجد و كان اختياره المسجد لما فيه من الرجحان، فهو يكون داعيه إلى أصل الصلاة امتثال امر الصلاة و داعيه إلى اختيار هذا الفرد و ايقاع