ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - المطلب الخامس في ساير الضمائم و الكلام فيه يقع في مقامات
فتخلص أن السمعة مثل الرياء إذا كانت الداعى للعبادة، أو جزء الداعى علي التفصيل المتقدم في الرياء.
و أمّا إذا لا يكون الداعى و قصد العبد في العبادة السمعة، و لا تكون جزء الداعى و لو تبعا، بل كان يفرح إذا اطلع عليه الناس من غير أن تكون داخلا في قصده لا تكون مبطلا للعبادة.
و يدل على ذلك ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه انسان فيسرّه ذلك، قال: لا بأس، ما من أحد الّا و هو يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك [١].
فلا يكون مجرد السرور إذا لم يكن داعيا أو جزء الداعي للعبادة مبطلا للعبادة.
و لكن كما قال المؤلف ; ينبغى للانسان أن يكون ملتفتا فإنّ الشيطان غرور و عدوّ مبين.
المطلب الخامس: في ساير الضمائم و الكلام فيه يقع في مقامات.
و اعلم أن الضميمة تارة تكون في نفس العبادة مثل أن يقصد من نفس فعله الزكاة الاحسان على أحد، و تارة يكون في اختيار الفرد، مثل أن يكون قصده من أصل زكاة ماله أمر اللّه تعالى، لكن فى مقام اختيار الافراد يعطى زكاته بأحد اقربائه الفقير
ظاهر كلام المؤلف صورة الاولى، لكن نحن نذكر حكم كل من الصورتين إنشاء اللّه.
[١] الرواية ١ من الباب ١٥ من ابواب مقدمة العبادات من الوسائل.