ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - مسئلة ٢ لا يضرّ في صحة الوضوء نجاسة ساير مواضع البدن
[مسئلة ٢: لا يضرّ في صحة الوضوء نجاسة ساير مواضع البدن]
قوله رحمه الله
مسئلة ٢: لا يضرّ في صحة الوضوء نجاسة ساير مواضع البدن بعد كون محالّه طاهرة، نعم الأحوط عدم ترك الاستنجاء قبله.
(١)
أقول: أما عدم مضرية نجاسة ساير مواضع البدن في صحة الوضوء لعدم دليل على اشتراط طهارتها للوضوء و لا مانعية نجاستها له، و مع الشك في دخلها فيه يحكم بعدمه بمقتضى أصالة البراءة.
و أمّا وجه مضرية ترك الاستنجاء قبل الوضوء، و لزوم إعادة الوضوء بترك الاستنجاء، فكما بيّنا في طى المسألة ٤ من المسائل المتعلقة بفصل موجبات الوضوء بعض الروايات:
منها ما رواها أبو بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧ إن أهرقت الماء و نسيت أن تغسل ذكرك حتى صلّيت فعليك إعادة الوضوء و غسل ذكرك [١].
و منها ما رواها عمر و بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أبول و أتوضأ و أنسى استنجائي ثم أذكر بعد ما صلّيت، قال: اغسل ذكرك و أعد صلاتك و لا تعد وضوئك [٢].
و غير ذلك المذكور في الباب المذكور، و مقتضى الاولى غسل الذكر و إعادة الوضوء، و مقتضى الثانية غسل الذكر و إعادة الصلاة لا إعادة الوضوء.
و ما يدلّ على عدم وجوب إعادة الوضوء مثل الرواية الثانية.
[١] الرواية ٨ من الباب ١٨ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ١٨ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل.