ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٣ - الصورة السابعة أن يكون الرياء في كيفية العبادة
أقول: بعد دلالة بعض الأخبار الواردة في الرياء بحرمة عمل ادخل فيه رضى الغير أعنى: الرياء و بطلان العمل، فالعمل و إن كان واجبا بالوجوب التوصلى، بل و لو لم يكن بواجب أصلا و لكن يصدق عرفا انه ادخل فى العمل الواقع فيه كيفية ريائية انه ادخل الغير فى عمله فيكون حراما و مبطلا.
و من هنا يعرف الاشكال في بطلان العبادة إذا قصد الرياء بالكيفية المتحدة مع العبادة و لا تكون هذه الكيفية متعلقة الأمر لا للامر التعبدى و لا التوصلى، بل الاشكال فيه أوضح من الصورة السابقة لأنّ في السابقة كانت الكيفية متعلقة للامر و ان كان أمره توصليا و فى هذه الصورة ليست متعلقة الأمر اصلا لا التعبدى و لا التوصلى، فلا وجه لبطلان العبادة أصلا، مثلا أتى بالصلاة في دار زيد و قصد من إيقاعها في داره الرياء لأنّه لا دليل على حرمته رأسا و إن كان هذا القصد مذموما اخلاقا لوجود صفة فيه يطلب المنزلة عند قلوب الناس باراءة أعمال الخير، لأنّ بعض الآيات الواردة و كذلك الأخبار لا إطلاق لها يشمل هذا المورد.
نعم لو قلنا بإطلاق الأدلّة حتى لما لا يكون العمل عباديّا و كون ايجاد الكيفية رياء حرام تبطل العبادة المكيفة بها لاتحادها معها، و مع الاتحاد تبطل العبادة حتى على القول بجواز اجتماع الأمر و النهى لعدم كون العبادة مقربة مع اتحادها مع الحرام.
أقول: و لكن قلنا في الصورة السابقة يكفى في بطلان العبادة وقوع كيفية و لو لم تكن واجبة رياء مع اتحادها مع العمل لأنّه يصدق عرفا أنّه ادخل رضى الغير في عمله لوقوع العمل بالكليفية المتحدة معه رياء فيكون العمل حراما و باطلا.
و أمّا النحو الثاني و هو أن لا تكون الكيفية الواقعة معها العبادة متحدة مع العبادة بل كانت من المقارنات لها مثل الرياء حال الصلاة في النظر إلى متاع الغير فهو يرائى في ذلك بأن ينظر حال الصلاة إلى متاع صديقه للا لإراءته بأنه في مقام