ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٩ - الأمر الأوّل في أنه هل يعتبر قصد رفع الحدث أو الاستباحة تعيينا،
[مسئلة ٢٨: لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة]
قوله ;
مسئلة ٢٨: لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الاقوى، و لا قصد الغاية التى امر لاجلها بالوضوء، و كذا لا يجب قصد الموجب من بول أو نوم كما مر.
نعم قصد الغاية معتبر في تحقق الامتثال بمعنى أنّه لو قصدها يكون ممتثلا للامر الآتى من جهتها و إن لم يقصدها يكون أداء للمأمور به لا امتثالا، فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره في الصحة و إن كان معتبرا في تحقق الامتثال.
نعم قد يكون الأداء موقوفا على الامتثال فحينئذ لا يحصل الأداء أيضا كما لو نذر أن يتوضأ لغاية معينة فتوضأ و لم يقصدها، فإنّه لا يكون ممتثلا للأمر النذرى، و لا يكون أداء للمأمور به بالأمر النذرى أيضا و إن كان وضوئه صحيحا، لأنّ ادائه فرع قصده، نعم هو أداء للمأمور به بالامرى الوضوئي.
(١)
أقول: يقع الكلام في أمور:
الأمر الأوّل: في أنه هل يعتبر قصد رفع الحدث أو الاستباحة تعيينا،
بمعنى اعتبار قصد كل من رفع الحدث و الاستباحة معينا كما حكي عن الكافى و الغنية و غيرهما.
أو يكتفى بنية أحدهما تخييرا كما حكي عن المبسوط و السرائر و التحرير و غيرها.