ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - الأمر السابع هل يجب في النية نية الوجوب و صفا أو غاية أم لا؟
قصد كل من الوجوب و صفا و غاية.
و ثانيا مقتضى هذا الدليل على تقدير تماميته لزوم تعيين الوضوء القابل لتعنونه بأكثر من عنوان واحد بمعين، و لا يستفاد من هذا الدليل كون المعيّن هو قصد الوجوب و صفا و غاية فقط، بل يكتفى بتعيينه بمعين آخر أيضا، مثلا يقصد الوضوء للصلاة الحاضر وقتها.
و ثالثا ليس الكلام في اعتبار قصد الوجوب و صفا أو غاية لاحتياج المأمور به إلى التعيين، بل الكلام في اعتبار قصد هما بنفسهما مع قطع النظر عن لزوم التعيين.
و منها ان امتثال المأمور به لا يحصل الّا باتيانه بالنحو المطلوب، و هو لا يتحقق إلّا باتيان الواجب بقصد وجوبه و المندوب بقصد ندبه.
و وجهه أن تشريع فرد من الطبيعة واجبا و فرد منه مستحبا و فرد منه حراما ليس إلّا لاجل خصوصية أو خصوصيات يعلمها الشارع، مثلا جعل الصلاة للمكلف واجبا و للصبى مستحبا بناء على مشروعية عبادته و للحائض و النفساء حراما ليس إلّا لخصوصية أو خصوصيات، فمجرد تصور المأمور به مثلا الصلاة حين إتيانه لا يمتاز هذا الفرد من الفرد المستحبّ أو الفرد الحرام الا بقصد الوجوب أو الندب، فلا بدّ من قصد الوجوب و صفا و غاية.
و فيه انّ هذا الوجه إذا تأملت فيه ليس غير الوجه الأوّل، و هو لزوم تعيين المأمور به لأنّه لو سلّم ما قيل، فغايته لزوم القصد لأن يمتاز عما عداه، فالجواب ما قلنا عن الوجه الأوّل.
و منها أصالة الاشتغال لأنّه بعد اشتغال اليقينى بالوضوء و معلومية اشتراطه بالنيّة، فنشك في أنّه هل يتحقق الامتثال بدون قصد الوجوب و صفا و غاية أم