ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤١ - *** الثاني عشر النية
نعم بناء على كون المخل بالموالاة فقد التتابع العرفى فإن فقد التتابع العرفى بطل الوضوء و الّا فلا.
و لكن يمكن أن يقال: بأنّه مع جفاف الأعضاء حيث يكون مستندا إلى الفصل فيخلّ بالموالاة و إن كانت الموالاة عبارة عن التتابع العرفي.
*** [الثاني عشر: النية]
قوله ;
الثاني عشر: النية، و هى القصد إلى الفعل مع كون الداعى أمر اللّه تعالى، إمّا لأنّه أهل للطاعة و هو أعلى الوجوه، أو لدخول الجنة و الفرار من النار و هو ادناها و ما بينهما متوسطات و لا يلزم التلفظ بالنية، بل و لا اخطارها بالبال، بل يكفى وجود الداعى في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول أتوضأ مثلا و أما لو كان غافلا بحيث لو سئل بقى متحيّرا فلا يكفى و إن كان مسبوقا بالعزم و القصد حين المقدمات، و يجب استمرار النية إلى آخر العمل، فلو نوى الخلاف أو تردّد و أتى ببعض الأفعال بطل إلّا أن يعود إلى النية الاولى قبل فوات الموالاة، و لا يجب نيّة الوجوب و الندب لا وصفا و لا غاية، و لا نيّة وجه الوجوب و الندب بأن يقول:
أتوضأ الوضوء الواجب أو المندوب، أو لوجوبه أو ندبه، أو أتوضأ لما فيه من المصلحة، بل يكفى قصد القربة و اتيانه لداعى اللّه، بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى إن لم يكن على وجه التشريع أو التقييد، فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفا أو غاية ثم تبيّن عدم دخوله صحّ إذا لم يكن على وجه