ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤ - المورد الثاني بعد فرض كون طهارة مواضع الوضوء شرطا في الوضوء
الشرط عدم بقاء نجاسة كل عضو بعد غسل هذا العضو، و أثره الاكتفاء بغسل واحد لرفع الخبث و الحدث، فلو كانت اليد نجسة و أصابها الماء بقصد إزالة الخبث و الحدث يكفى، بل يكفى إصابة الماء على اليد النجسة بقصد رفع الحدث فقط، لأنّ ازالة الخبث لا يحتاج إلى القصد و مجرد إصابة الماء بها يرفع الخبث و لو لم يقصد رفعه بل يقصد أمرا آخر.
أو يفصل بين ما يكون الغسل في الماء الكثير أو كانت النجاسة في آخر العضو و إن كان الماء الماء القليل فيكتفى بغسل واحد لرفع الحدث و ازالة الخبث، و بين ما كان الغسل في الماء القليل و لا يكون المتنجس آخر العضو من أعضاء الوضوء، فيقال بعدم الاكتفاء بغسل واحد لازالة الخبث و رفع الحدث.
وجه الاحتمال الأوّل، ظهور بعض الروايات الوارد في الجنابة في وجوب تطهير محل الغسل قبل الشروع في الغسل مثل الروايتين المتقدمتين و هي رواية حكم بن حكيم و محمد بن مسلم.
وجه الاحتمال الثاني، لسان بعض الأخبار الوارد في الغسل بعد كون المراد من الغسل غسل كل عضو قبله لشدة اقتضاء المناسبة ذلك خصوصا رواية حكم بن الحكيم المتقدمة.
و أنّ الاصل عدم التداخل لأنّ كل سبب يقتضي مسببا مستقلا، فلا وجه لتداخل ما هو مسبب من الخبث فيما هو مسبب من الحدث.
و للزوم وقوع الغسل على المحل الطاهر و إلّا لأجزأ الغسل و لو مع بقاء عين النجاسة، و بأن الماء ينفصل بمجرد الملاقات فلا يمكن الغسل.
وجه الاحتمال الثالث، هو أنّه بعد كون المطلوب في ازالة النجاسة الخبثية