ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - القول الرابع هو كفاية أحد الأمرين من المتابعة و عدم الجفاف
عن العلة المذكورة في ذيله، يدل على أنّ الجفاف المستند بترك المتابعة في أفعال الوضوء يوجب بطلان الوضوء، و بمفهومه يدلّ على أن الجفاف الغير المستند بترك المتابعة لا يوجب الإعادة، لأنّ مقتضى دخل عروض الحاجة في الجفاف هو عدم موجبة الجفاف بنفسه للاعادة.
فالرواية مع قطع النظر عن العلة المذكورة في ذيلها تدلّ إمّا على موجبية نفس الفصل بسبب عروض الحاجة لوجوب الاعادة لوضوح عدم خصوصية للجفاف بنفسه، بل الجفاف كاشف عن الفصل و فقد المتابعة العرفية.
و إمّا على كون الموجب للاعادة كل من عروض الحاجة أعنى: فقد المتابعة و الجفاف معا.
فعلى الأوّل ما هو السبب للاعادة فقد التتابع و الجفاف كاشفه، و يؤيد هذا الاحتمال، بل تدل عليه، العلة المذكورة في ذيل الرواية (فإنّ الوضوء لا يبعّض) فإنّ المستفاد من العلة هو ان الوضوء امر وحدانىّ ليس قابلا للتبعيض، فليس قابلا لان يفصل بين أجزائه بما يخل بوحدانيته، و ليس هذا الّا اعتبار التتابع فيه التتابع العرفى فلا تعارض على هذا بين الصدر و بين العلة أصلا.
و أظهر الاحتمالين بل الظاهر من الرواية هذا الاحتمال.
و أمّا على الثاني أعنى: احتمال كون السبب لوجوب الاعادة كل من فقد المتابعة الحاصلة من عروض الحاجة، و الجفاف فتكون النتيجة وجوب الاعادة مع تحقق كلا الشرطين: فقد التتابع و جفاف الاعضاء.
فاذا لم يحصلا لا تجب إعادة الوضوء سواء حصل واحد منهما أو لا فلو حصل الجفاف و لم يفقد التتابع يصح الوضوء و لا تجب اعادته كما أنّه لو فقد التتابع و لم