شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٣٢
وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ. و لكن تغلب نورها فصارت ممنوعة عن الظهور و الاظهار و الاعتراف و الاقرار و الشعور و الاستشعار.
|
دانش حق ذوات را فطرى است |
دانش دانش است كان فكرى [كسبى] است |
|
(نورى) ص ١١٩ س ٤ قوله: وجود المجعولات باسرها في انفسها ليس الا وجودها لجاعلها و فاطرها، و قوله ثانيا: لا قوام له في نفسه الا بالفاعل، كلاهما ايماء الى سر استهلاك الاشياء و اندكاك انياتها عند وجوده تعالى، و كشف السر انه اقل خاصة الاثنينية ان يمكن ان يلاحظ كل منهما منفردا و يشار إليه استقلالا و لو بالتعمل بان يحضر كل في مرتبة نفسه بحيث ينفرد في ذلك الحضور غير مختلط بالآخر و بحضوره و شهوده فيتصوّر و يتيسر ان يعبر عند بهو آلة الاشارة و يشار بهو إليه مع عزل النظر فى تلك الاشارة عن الاخر، و ذلك لا يتصور و لا يتيسر للمتقوم بالقياس الى مقومه، اذ المتقوم اذا عزل النظر عن مقومه و قطع الالتفات و الاشارة عن جاعله المذوت المبقى له لا يبقى منه عين و لا اثر، فكيف يحضر حينئذ و ينفرز حتى يتيسر النظر إليه؟ فانظر الى حال ماهية الانسان و معناه المتقوم بذاتياته الجنسية و الفصلية، هل يتيسر و يتصور تقرر نفس ذلك المعنى المركب و حضوره و الالتفات إليه عند عدم حضور مقوماته و ذاتياته و اجزائه و عدم الالتفات إليها، كيف يتيسر ذلك و حضور المركب بكنه تجوهره متقوم بحضور تلك المقومات، بل حضوره عين تلك الحضورات؟ و الفرق بان المقوم في المثال داخل و فى ما نحن فيه من امر المعلول و علته الفاعلية خارج لا يجدى نفعا، اذ المناط فيه الافتقار الذاتى و كشف الكشف ان الحضور في حق كل وجود انما هو نفس ذلك الوجود و هو حاضر بنفسه، فاذا احتاج في وجود نفسه الى وجود اخر فافتقر في حضوره أيضا الى حضوره بلا تفرقة اصلا، و لهذا قال امير المؤمنين ٧ في ما روى عنه:
ما رأيت شيئا الا و رأيت اللّه قبله، و برواية: معه، و برواية: فيه، و لكل وجهه فهو الحاضر في كل محضر و الظاهر في كل مظهر بالحقيقة و لكنه حاضر غير محدود في حضوره، و كذلك في الظهور و الوجود، و من هنا لا يمكننا ادراكه و الاشارة إليه، اذ ما ندركه و يحضر لنا و نشير إليه بالحس او بالعقل فهو امر محدود ناقص في الوجود و الظهور، و الحضور و المحدود ليس بما ليس بمحدود، و قال ٦ في ما روى عنه: غائب غير مفقود، حاضر غير محدود، و قال