شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١١١ - الشرح
قوله: تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا[١]، فوجب ان يكون التوحيد سببا لعمارة العالم و نظامه.
و الرابع عشر سورة المانعة، لمّا روى انها تمنع فتاني[٢] القبر و نفخات النيران.
و الخامس عشر سورة المحضرة[٣]، لانّ الملائكة تحضر لاستماعها اذا قرأت.
و السادس عشر سورة المنفرة، لان الشيطان ينفر عند قراءتها.
السابع عشر البراءة، لانّها تبرأ من الشرك لما روى انه ٦ رأى رجلا يقرأها فقال: امّا هذا فقد برأ من الشرك.
الثامن عشر سورة المذكرة، لانها تذكّر العبد خالص التوحيد.
التاسع عشر سورة النّور، لانّ اللّه نور السموات و الارض، و السورة في بيان معرفته و معرفة النّور نور المعرفة، و لما روى انه ٦ قال: إنّ لكل شيء نورا و نور القرآن قل هو اللّه احد، و نظيره: ان نور الانسان في اصغر اعضائه و هو الحدقة، فصارت السّورة للقرآن كالحدقة للانسان.
العشرون سورة الامان، قال ٦: اذا قال العبد لا إله إلّا اللّه دخل في حصني و من دخل في حصني أمن من عذابي.
فهذه عشرون اسما من أسامي هذه السورة، و لها فضائل كثيرة و معان و نكات غير محصورة.
و ما روى في فضل قراءتها و ثواب الصلوات المشتملة على عدد منها فلا يعدّ و لا يحصى فمن فضائلها: انها ثلث القرآن، و ذكروا لذلك وجوها اجودها: ان المقصود الاشرف من جميع الشرائع و العبادات معرفة ذات اللّه و معرفة صفات اللّه و معرفة أفعاله، و هذه السورة مشتملة على معرفة الذات فكانت معادلة لثلث القرآن.
و من فضائلها أيضا: ان الدلائل و البراهين قائمة على انّ اعظم درجات العبد و اجلّ سعاداته ان يكون قلبه مستنيرا بنور جلال اللّه و كبريائه، و هو انما يحصل بعرفان هذه السّورة، فكانت هذه السورة افضل السّور و أعظمها.
[١]- مريم ٩٠.
[٢]- الفتانان: الدرهم و الدينار و منكر و نكير. و في التفسير الكبير: عذاب القبر و لفحات النيران.
[٣]- المحضر« التفسير الكبير».