شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٨٧ - الشرح
حتى لا يقع في التعطيل و لا في التشبيه، فلما كان الامر في صفاته على هذا المنهاج من ان لكل منها الحقيقة الالهية و الوجود الرباني من حيث لا كثرة، امر ٧ بالتوقيف الشرعي و القصر فيها على ما ورد في الكتاب و السنة و الكف عما سواه.
الحديث السابع و هو الثالث و السبعون و المائتان
«سهل عن السندي بن الربيع». قال النجاشي: روى عن ابي الحسن موسى ٧ له كتاب روى عنه صفوان بن يحيى و غيره، و في الفهرست: الكوفي: ضا. رى[١]، البغدادي، له كتاب روى عنه الصفار «عن ابن ابي عمير عن حفص اخي مرازم». من اصحاب الصادق ٧ «عن المفضل قال سألت أبا الحسن ٧ عن شيء من الصفة فقال لا تجاوز[٢] ما في القرآن».
الحديث الثامن و هو الرابع و السبعون و المائتان
«سهل عن محمد بن علي القاساني قال كتبت إليه ٧ ان من قبلنا قد اختلفوا في التوحيد قال فكتب سبحان من لا يحد و لا يوصف لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ».
الشرح
اما كونه تعالى منزها عن ان يحد او يوصف فقد مضى بيانه و برهانه و كذا كونه مقدسا عن المثل و النظير، و امّا كونه سميعا بصيرا فيجب ان يعلم: ان السمع و البصر في حقه تعالى كلاهما على وجه اعلى و اشرف من ما يفهم منهما في حق المخلوقات، فان بصره يرجع الى كون ذاته بذاته بحيث يفيض عن الموجودات كلها مشاهدا اياها مكشوفة لديه مشهودة له، و كذا سمعه عبارة عن ايجاده للمسموعات، و الحروف و الاصوات حاضرة عنده منكشفة[٣].
[١]- اي: لاصحاب الرضا و العسكري ٨، هو ابان بن محمد البجلي البزاز و يعرف بالسندي و يكنى أبا بشر، و هو ابن اخت صفوان بن يحيى و من الكوفيين« التعلقيات له- جخ».
[٢]- تجاوزوا( الكافي).
[٣]- مكشوفة- ط.