شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٨ - الشرح
هشام، فكل من هذه الآيات و غيرها من الآيات الآفاقية و الانفسية دلائل واضحات و شواهد بيّنات على وجود الصانع العليم المدبر الحكيم.
الحديث الرابع و هو الرابع عشر و المائتان
«علي بن ابراهيم عن محمد بن إسحاق الخفاف». في الكشي: انه من رجال العامة الّا انّ له محبة[١] شديدة «او عن ابيه عن محمد بن إسحاق قال ان عبد اللّه الديصاني سأل هشام بن الحكم فقال له ا لك رب قال بلى قال أ قادر هو قال نعم يقدر هو قال[٢] قادر ان يدخل الدنيا كلها في بيضة لا تكبر البيضة و لا تصغر الدنيا قال هشام النظرة قال له قد انظرتك حولا ثم حولا ثم خرج عنه فركب هشام الى ابي عبد اللّه ٧ فاستأذن عليه فاذن له فقال له يا ابن رسول الله اتاني عبد الله الديصاني بمسألة ليس المعول فيها الا على اللّه و عليك فقال له ابو عبد اللّه ٧ عما ذا سألك فقال قال لي كيت و كيت.
فقال ابو عبد اللّه ٧ يا هشام كم حواسك قال خمس قال ايها اصغر قال الناظر قال و كم قدر الناظر قال مثل العدسة او اقل منها فقال له يا هشام فانظر إمامك و فوقك و خبرني بما ترى فقال ارى سماء و ارضا و دورا و قصورا و براري و جبالا و انهارا فقال له ابو عبد اللّه ٧ ان الذي قدر ان يدخل الذي تراه العدسة او اقل منها قادر ان يدخل الدنيا كلها البيضة لا تصغر الدنيا و لا تكبر البيضة فاكب هشام عليه و قبّل يديه و رأسه و رجليه و قال حسبي يا ابن رسول اللّه و انصرف الى منزله و غدا عليه الديصاني فقال له يا هشام اني جئتك مسلما و لم اجئك متقاضيا للجواب فقال له، هشام ان كنت[٣] متقاضيا فهاك الجواب».
الشرح
الديصاني منسوب الى الديصان يقال: داص يديص ديصانا، اي زاغ و حاد، و لعله سمّى بذلك لزيغه و حيده عن الدين بعد ان كان، اذ نقل انه كان من تلامذة الحسن
[١]- له ميلا و محبة« كش».
[٢]- قادر قاهر، قال: يقدران( الكافي).
[٣]- كنت جئت( الكافي).