شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٦٠
كاذب، بل اشتراك الوجود انما هو ضرب اخر من الاشتراك مع وحدته الصرفة. يا من كل شيء موجود بك، و بون ما بين الوجود و فعله، فان المعلول لا يمكن ان يكون من طبيعة العلة، و درك هذا مشكل جدا.
(نورى) ص ٣٤٧ س ١٩ المراد بالوجود الوهمى هاهنا هو الوجود المقيد، فحينئذ لا منافاة بين كون علوه سبحانه ذاتيا له و بين كونه اضافيا بالوجه الّذي قرره قدس سره هنا، و اياك ان تحمل كلامه هاهنا على ظاهر ما يتراءى منه، فان فيه سرا غريبا قل من يهتدى إليه، و ظاهر ان ظاهر ما يتراءى كفر بحت، و امثاله قدس سره منزهون عن امثال ذلك، و الوهم هنا كناية عن المدارك الجزئية و ان كانت عقول الافاضل من الحكماء، فتفطنوا.
(نورى) ص ٣٤٨ س ١ هذه اللطيفة الثالثة و الثانية من لطائف الغوامض الالهية و لا تنافى بينهما عند من له ربط بمرموزات الحكمة النضيجة، و لكن درك حقيقة ما ارادوا منهما عزيز جدا، و لقد أومأنا فى التعليقة السالفة لها ايماء وافيا لاهله غير كاف لغيرهم.
(نورى) ص ٣٧٣ س ٢٠ فى الخبر المروى عن المفضل بن عمر فى التوحيد المشتهر بالاهليلجية من جملة ما قال ٧ ما هو هذا بعبارته: و نحن بحمد اللّه على النعم السابغة و الحجج البالغة و البلاء المحمود عند الخاصة و العامة، فكان من نعمه العظام و آلائه الجسام التى انعم بها تقريره قلوبهم بربوبيته و اخذه ميثاقهم بمعرفته و انزاله عليهم كتابا فيه شفاء لما فى الصدور من امراض الخواطر و مشتبهات الامور، و لم يدع لهم و لا لشيء من خلقه حاجة الى من سواه و استغنى عنهم و كان اللّه غنيا حميدا، و لعمرى ما اتى الجهال من قبل ربهم و انهم ليرون الدلالات الواضحات و العلامات البينات في خلقهم و ما يعاينون من ملكوت السموات و الارض و الصنع العجيب المتقن الدال على الصانع، و لكنهم قوم فتحوا على انفسهم ابواب المعاصى و سهلوا لها سبيل الشهوات، فغلبت الاهواء على قلوبهم و استحوذ الشيطان بظلمهم