شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٢٠
الادنى الّذي خلق للفناء، و قول اولئك كل في وقته و محله صريح في بقاء الاشياء بحسب هذا النحو من الوجود الوقة (كذا) الزمانى الادنى، و اين وجود الاشياء في عالم الحقائق و الصقع الاعلى من وجودها في هذا العالم الادنى الّذي وقع في صف النعال، و الشارح نفسه جرح قول اولئك هذا في كتابه المعروف بالاسفار ورد عليهم في موضعين من ذلك الكتاب، احدهما حيث نقل قول استاذه السيد الداماد في قريب من المقام الّذي نحن فيه، و الآخر منهما حيث نقل في مبحث العلة قول المحقق الطوسى القدوسى ورد عليه بما أومأنا إليه هاهنا و بوجوه اخر لا يسع المجال ذكرها، و على اى حال حال هذا المقام القمقام كما قال هذا النحرير العلام، و لكن حق دركه و مناله صعب مستصعب لا يصل إليه الا من ادبه اللّه تعالى فتأدب و قربه إليه فتقرب. الحمد للّه الّذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدى لو لا ان هدانا اللّه.
و العجب كل العجب هو ان المولى القاسانى مع سمة تلمذه لهذا النحرير الناقد البصير في مدة مديدة من الدهر و شدة تعلقه و قربه و تقربه منه كيف ذهب عنه امثال هذه السرائر الغامضة التى يصرف نقد العمر في تحصيلها و تحقيقها، اللهم الا ان يقال: كل ميسر لما خلق له.
(نورى) ص ٨٨ س ٢٤ انما يعرف بالاشياء لا كمعرفة شيء بشيء سواه، بل كما يعرف الشى و حكاياته التى ليست باشياء بحقيقة الشيئية، فانه بحقيقة الشيئية و ما سواه اطوار وجوده و عكوس نوره، ليس ظاهرا الا بنوره، هو الظاهر بالحقيقة، يظهر بنفسه و يظهر ما سواه بظهوره، اللّه نور السموات و الارض، اى منورهما و مظهرهما، ذوات الاسباب لا يعرف الا باسبابها.
(نورى) ص ٨٩ س ٦ لان كثرة الفعل و الانفعال معا يوجب انصرام تعلق النفس بالبدن شيئا فشيئا حتى ينتهى الاستكمالات الى الغاية فينصرم المدة و يحل الاجل، و هذا الّذي اظهرنا انما يتصور بالموت الطبيعي لا الاخترامى الّذي هو بنحو البخت و الاتفاق تدبر في ذلك فانه غامض جدا.