شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٣٩ - الشرح
اللّه قسم الرؤية و الكلام بين نبيين فقسم الكلام لموسى و لمحمد ٦ الرؤية فقال ابو الحسن ٧ فمن المبلغ عن اللّه الى الثقلين من الجن و الانس لا تدركه الابصار[١] وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً،[٢] و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ[٣] أ ليس محمد ٦ قال بلى قال كيف يجيء رجل الى الخلق جميعا فيخبرهم انه جاء من عند اللّه و انه يدعوهم الى اللّه بامر اللّه فيقول لا تدركه الابصار و لا يحيطون به علما و ليس كمثله شيء ثم يقول أنا رأيته بعيني و أحطت به علما و هو على صورة البشر أ ما تستحيون ما قدرت الزنادقة ان ترميه بهذا ان يكون يأتي من عند اللّه بشيء ثم يأتي بخلافه عن وجه اخر قال ابو قرة فانه يقول: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى[٤]، فقال ابو الحسن ان بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى حيث قال: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى[٥]، يقول ما كذب فؤاد محمد ما رأت عيناه ثم اخبر بما رأى فقال: لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى[٦]، فآيات اللّه غير اللّه و قد قال اللّه وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً فاذا رأته الابصار فقد احاطت به العلم و وقعت المعرفة فقال ابو قرة: فتكذب بالرّوايات فقال ابو الحسن ٧ اذا كانت الرّوايات مخالفة للقرآن كذبتها و ما اجمع المسلمون عليه انه لا يحاط به علما و لا تدركه الابصار و ليس كمثله شيء».
الشرح
استدلّ ابو قرة في مجلس الرّضا ٧ على صحة رؤية اللّه تعالى بما روى انّ اللّه تعالى قسم كرامتين عظيمتين يعني الرؤية و الكلام بين نبيين كريمين:
فقسم الكلام لموسى ٧ و الرؤية لمحمد ٦، فدلت الرّواية على صحة رؤية اللّه و ان محمدا ٦ رآه في الدنيا، فاذا جاز ان يراه نبيّ اللّه في دار الدنيا جاز ان يراه المؤمنون في دار الآخرة، فاجاب ٧ بقوله: فمن المبلغ عن
[١]- الانعام ١٠٣.
[٢]- طه ١١٠.
[٣]- الشورى ١١.
[٤]- النجم ١٣.
[٥]- النجم ١١.
[٦]- النجم ١٨.