شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٤٢ - الحديث الثالث و هو السابع و الخمسون و المائتان
الرؤية لمحمد ٦ و الكلام لموسى ٧، و كذا ما ورد في القرآن من نسبة الرؤية إليه ٦ اذا كانت بمعنى الشهود العقلي و الحضور العلمي، الا انه ٧ عدل عنه الى ما ذكره تنزيلا على فهم السائل و بناء للكلام على حسب ما تصوره[١] من معنى الرؤية كاكثر الناس، لان كل احد ليس في وسعه تصور ذلك المعنى من الرؤية لغموضه و صعوبته على الاذهان، و سيجيء إيضاحه.
الحديث الثالث و هو السابع و الخمسون و المائتان
«احمد بن ادريس عن احمد بن محمد بن عيسى عن علي بن سيف». بن عميرة عربي نخعي من اصحاب الرّضا ٧، ابو الحسن كوفي مولى[٢] هو اكبر من اخيه الحسين، روي عن الرضا ٧ «عن محمد بن عبيد».[٣] بضم العين و الياء بعد الباء، ابن صاعد كوفي يكنى أبا عبد اللّه واقف «صه» و فيها أيضا و في كتاب النجاشي: محمد بن عبيد الكاتب وجه من الكوفيين ثقة عين، و في النجاشي: له كتب فيها الفرائض، روى عنه محمد بن عبيد العقيقي الكندي، هذا و لم يعلم ان احدهما من اي طبقة من الرجال؟ «قال كتبت الى ابي الحسن الرضا ٧ اسأله عن الرؤية و ما ترويه العامة و الخاصة و سألته ان يشرح لي ذلك فكتب بخط اتفق الجميع لا تمانع بينهم ان المعرفة من جهة الرؤية ضرورة فاذا جاز ان يرى اللّه بالعين و وقعت[٤] المعرفة ضرورة ثم لم تخل تلك المعرفة من ان تكون ايمانا او ليست بايمان فان كانت تلك المعرفة من جهة الرؤية ايمانا فالمعرفة التي في دار الدنيا من جهة الاكتساب ليست بايمان لانها ضده فلا يكون في الدنيا مؤمن لانهم لم يروا اللّه عز ذكره و ان لم تكن تلك المعرفة التي من جهة الرؤية ايمانا لم تخل هذه المعرفة التي من جهة الاكتساب ان تزول[٥] او لا تزول في المعاد فهذا دليل على ان اللّه تعالى ذكره لا يرى بالعين اذا العين تؤدي الى ما وصفناه».
[١]- و بناء الكلام على ما اعتقده حسب ما تصوره- م- ط.
[٢]- مولى ثقة« صد».
[٣]- مولى ثقة« صد».
[٤]- وقعت( الكافي).
[٥]- و لا( الكافي).