شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٤ - الشرح
فيها فلا يدخل أيضا تحت الحصر و شرح ذلك يطول.
و قوله ٧: و كذلك سميّناه قويا ... الى آخره: القوة مبدأ الافعال الشاقة، و ليست قوته تعالى من جنس القوى الجسمانية، كقوة البطش المعروف من المخلوقات، لانّ البرهان قائم على انّ كلّ قوة جسمانية متناهية محتملة للزيادة و النقصان فيحتاج الى محدّد يحدّدها فيقوي عليها و يقهرها على الحدّ الّذي لها، و تلك القوة الاخرى أيضا ان كانت متناهية كان حكمها كذلك، الى ان ينتهي الى قوة ربانية غير جسمانية و لا متناهية دفعا للتسلسل أو الدور، و أيضا ما يحتمل الزيادة، كالاعداد و الاجسام و المقادير و الحركات و الازمنة، و ما يتعلق بها كالقوى و الكيفيات، فهي ناقصة ابدا غير تامة، و كل ناقص يحتاج الى كمال و مكمل، فلا يكون قديما واجبا لذاته.
ثمّ عد ٧ من اسمائه التنزيهية و صفاته التقديسية ما هو كالنتيجة لما حصل و كالفذلكة لما فصل، و باقي الالفاظ واضحة.
الحديث الثامن و هو الثالث عشر و ثلاث مائة
«علي بن محمد عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عمن ذكره عن ابي عبد اللّه ٧ قال: قال رجل عنده ٧ اللّه أكبر فقال ٧: اللّه أكبر من أي شيء؟ فقال من كل شيء فقال أبو عبد اللّه ٧: حددته فقال الرّجل: كيف أقول؟
قال: قل: اللّه أكبر من أن يوصف».
الشرح
لما كان الاكبر من اسماء التفضيل كالاعظم و الاطول و الاعلم و نحوها، و الموصوف بها من جنس ما يفضل عليه فيها، فانك اذا قلت هذا اطول من ذلك، فمعناه انّه وجد لهذا مثل الذي في ذلك من الطول مع زيادة، و كان الحق تعالى بحيث لا مجانس له في ذاته و لا في صفاته، فلم يجز اطلاق الاكبر عليه بالمعنى الّذي يفهمه الناس من ظاهر اللفظ، اذ الكبر و الصغر من صفات الجسمانيات، و الا أيضا ينبغي أن يكون المفضل عليه شيئا خاصّا أو عاما كما يقال: اللّه أكبر من العرش أو من العقل أو من كل شيء، لانّه يوجب التحدد و التجنيس كما علمت، فلذلك أفاد ٧ أن معنى اللّه اكبر: أنه أكبر من أن يوصف