شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٠٨ - الشرح
«علي بن ابراهيم عن محمد بن خالد الطيالسي». قال الشيخ في الفهرست: من اصحاب الكاظم ٧ له كتاب يروي عنه محمد بن علي بن محبوب، و قال النجاشي: روى عنه علي بن الحسن فضال و سعد بن عبد اللّه ثم ابن خالد الطيالسي ابو عبد اللّه روى عنه حميد اصولا كثيرة و مات سنة تسع و خمسين و مائتين و له سبع و تسعون سنة.
«عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن ابي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: لم يزل اللّه عز و جل ربنا و العلم ذاته و لا معلوم و السمع ذاته و لا مسموع و البصر ذاته و لا مبصر و القدرة ذاته و لا مقدور، فلما احدث الاشياء و كان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم و السمع على المسموع و البصر على المبصر و القدرة على المقدور، قال: قلت: فلم يزل اللّه متحركا؟ قال: فقال: تعالى اللّه عن ذلك، ان الحركة صفة محدثة بالفعل، قال: قلت: فلم يزل اللّه متكلما؟ قال: فقال: ان الكلام صفة محدثة ليست بأزلية، كان اللّه عز و جل و لا متكلم».
الشرح
هذا الحديث مشتمل على ثلاثة مقاصد: الاول كون صفاته الحقيقة عين ذاته، و الثاني كونها موجودة في الازل قبل ان توجد متعلقاتها، و الثالث ان كلام اللّه مخلوق.
اما المقصد الاول فنقول: ان الصفات على ثلاثة اقسام: منها سلبية محضة كالقدوسية و الفردية، و منها اضافية محضة كالمبدئية و الرازقية، و منها حقيقية سواء كانت ذات اضافة كالعالمية و القادرية أو لا كالحياة و البقاء.
و لا شك ان السلوب و الاضافات زائدة على الذات و زيادتها لا توجب انفعالا و لا تكثرا، لان اعتبارها بعد اعتبار المسلوب عنها و المضاف إليها، لكن يجب ان يعلم ان السلوب عنه تعالى كلها راجعة الى سلب الامكان، فانه يندرج فيه سلب الجوهرية و سلب الجسمية و سلب المكان و الحيّز و الشريك و النقص و العجز و الآفة و غير ذلك.
و الاضافات في حقه تعالى كلها راجعة الى الموجودية التي يصحح جميع الاضافات كالرازقية و الخالقية و العالمية و القادرية و الكرم و الجود و الرحمة و الغفران، و لو لم يكن له تعالى اضافة واحدة اتحدت فيها جميع الاضافات اللائقة به لادّى تخالف حيثياتها الى اختلاف حيثيات في الذات الاحدية.
و اما الصفات الحقيقية فكلها غير زائدة على ذاته، و ليس معنى عينيتها و عدم زيادتها