شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٨ - الحديث الاول و هو الثامن عشر و ثلاث مائة
باب آخر
و هو الباب السادس عشر و هو من الباب الاول اي الخامس عشر الا ان فيه زيادة و هو الفرق ما بين المعاني التي تحت اسماء اللّه و اسماء المخلوقين. و ان كانت الاسماء مشتركة[١]. و فيه حديثان:
الحديث الاول و هو الثامن عشر و ثلاث مائة
«عن علي بن ابراهيم عن المختار بن محمد بن المختار الهمداني و محمد بن الحسن عن عبد اللّه بن الحسن العلوي جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن ابي الحسن ٧ قال سمعته يقول: وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ* ... السَّمِيعُ الْبَصِيرُ* الواحد الاحد الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لم[٢]- يعرف الخالق من المخلوق و لا المنشئ من المنشأ لكنه المنشئ ففرّق بين من جسّمه و صوره و انشأه اذ كان لا يشبهه شيء و لا يشبه هو شيئا قلت: أجل جعلني اللّه فداك لكنك قلت الاحد الصّمد و قلت لا يشبهه شيء و اللّه واحد و الانسان واحد أ ليس قد تشابهت الوحدانية؟ قال يا فتح! احلت ثبتك اللّه انما التشبيه في المعاني فاما في الاسماء فهي واحدة و هي دلالة[٣] على المسمّى و ذلك انّ الانسان و ان قيل انه واحد فانه يخبر انه جثة واحدة و ليس باثنين و الانسان نفسه ليس بواحد لانّ اعضائه مختلفة و من[٤] ألوانه مختلفة غير واحد و هو أجزاء مجزاة ليست بسواء دمه غير لحمه و لحمه غير دمه و عصبه غير عروقه و شعره غير بشرته[٥] و سواده غير بياضه و كذلك سائر جميع الخلق فالانسان واحد في الاسم و لا واحد في المعنى و اللّه جلّ جلاله هو واحد لا واحد غيره لا اختلاف فيه و لا تفاوت و لا زيادة و لا نقصان فاما الانسان المخلوق المصنوع المؤلف من أجزاء مختلفة و جواهر شتى غير انه بالاجتماع شيء واحد. قلت:
[١]- جملة: و ان كانت الاسماء مشتركة ليست في الكافي. و جملة: و هو الباب السادس عشر و هو من الباب الاول اي الخامس عشر. من الشارح قدس سره.
[٢]- لو كان كما يقول المشبهة لم( الكافي).
[٣]- دالة( الكافي).
[٤]- و ألوانه مختلفة و من( الكافى).
[٥]- بشره( الكافي).