شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣١٨ - الحديث السابع و هو الثامن و العشرون و ثلاث مائة في قوله الرحمن على العرش استوى
قال أيضا فيه: وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ[١]، مع نهوض البرهان الموافق للقرآن عليه.
و لعجز العقول الضعيفة عن ادراكه تحاشى اكثر الناس حتى الفضلاء عن ذلك قائلين: بلزوم مخالطة القاذورات و النجاسات و التكيّف بكيفية الاجسام ذوات الروائح و الطعوم الخبيثة و الاتصاف بصفات البهائم و السباع، تعالى الله عن اوهام المعطلين و عقائد المشبهين علوا كبيرا.
و قوله: لان الاماكن محدودة ... الى آخره، استدلال على نفي الاحاطة بالذات للذات المنفكة عن العلم، لا الذات العقلية التي وجودها عين عقلها، بان الاماكن كلها بحيث تحويها أربعة حدود، هذا على القول بان المكان بعد سطحي، لان السطح مقدار ذو بعدين، و لكلّ منهما حدان، فيحويه حدود أربعة، و اما على القول بانه بعد جسمي، فيحويه ستة حدود، لان كل جسم له ابعاد ثلاثة: طول و عرض و عمق و لكل منها حدّان، فهذه ستّة حدود.
فاذا كان- اي الحضور و عدم الغيبة بالذات كما في الجسمانيات- لزمها الحواية اي لزم الذات كونها محوية بحدود، فيكون المصدر لما بنى للمفعول او لزمها حواية الحدود بها فحذف المضاف إليه و اقيم اللام بدله.
الحديث السابع و هو الثامن و العشرون و ثلاث مائة في قوله الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى[٢]
«علي بن محمد و محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن الحسن بن موسى الخشاب».
من وجوه اصحابنا مشهور كثير العلم و الحديث «صه» قال النجاشي: روى عنه عمران بن موسى الاشعري، و في الفهرست: روى عنه الصفار «عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه ٧ انه سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى فقال: استوى على كل شيء فليس شيء اقرب إليه من شيء».
[١]- الحديد ٤.
[٢]- طه ٥.