شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٥٢
استوى على كل شيء، و بما هى نسبة استوائية يستعمل ب «من» و «الى» كما فى قوله ٧: استوى من كل شيء بتضمين معنى القرب و البعد، و بما هو روح و نور يستعمل ب «فى» كما فى قوله ٧: استوى فى كل شيء، فافهم و اغتنم.
(نورى) ص ٣١٤ س ١٠ اقول: انه سبحانه لما كان خارجا عن الثلاثة مثلا لا كخروج شيء عن شيء، بل بالصفة (اى ليس البينونة بينه سبحانه و بين الاشياء بينونة العزلة، فانها توجب التحديد فى وجود الذات و كمالاته، بل الصفة بانه واجب غنى و هى ممكنة فقيرة) فكان معها لا كمعية ... شيء به، بل معيته سبحانه معية قيومية، فهو سبحانه يكون مع كل عدد خارج عنه مقوما و قيوما له لا داخلا فيه كدخول كل واحد من احاد الثلاثة فيها، فهو رابع الثلاثة لا رابع الاربعة، و السر فى كونه سبحانه مع كل مرتبة من العدد الموجود فى الواقع هو ... الذاتى إليه تعالى، و الذاتى لا يختلف و لا يتخلف ما دام الذات.
(نورى) ص ٣١٦ س ١٤ داخل فى الاشياء لا كدخول شيء فى شيء، خارج عن الاشياء لا كخروج شيء عن شيء، و كل ذلك ينفى بينونة العزلة الموجبة لورود تلك الاشكالات و غيرها، فينفى بينونة العزلة يثبت مقابلها بحكم المقابلة، قال امير المؤمنين ٧ فى ما روى عنه: توحيده تميزه عن خلقه و حكم التميز بينونة صفة لا بينونة عزلة و السر كله فيه، فافهم.
(نورى) ص ٣١٧ س ٣ يعنى قدس سره ان البينونة بين زيد و عمر و بينونة العزلة التي توجب التجدد و التحديد، فان زيدا فاقد لوجود عمرو بعينه و وجوده محدود لا يوجد لغيره، و كل محدود كذلك مركب معتمل، و المركب معتمل محتاج معلول فى ذاته، و مباينته تعالى لخلقه انما هى مباينة صفتية فقط، بان عن الاشياء بالقهر لها و بانت الاشياء عنه بالخضوع له، و اللّه الغنى و انتم الفقراء، فافهم ان شاء اللّه.