شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٥٣
(نورى) ص ٣١٨ س ٢٢ لا يخفى على اولى النهى ان النسبة الاستوائية التى له سبحانه الى جميع خليقته الّذي هو المعبر عنه بالعرش هو نوره الفائض منه سبحانه أولا و بالذات المسمى بالابداع و الصنع و هو «كن» الاولى و هو الامر الّذي قال سبحانه فيه: وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ و قال الرضا ٧ فى بعض ما روى عنه: و لا يقال له اكثر من صنع، يعنى لا يقال له سبحانه اكثر من ايجاد واحد و ابداع فارد موافقا لقوله سبحانه: وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ و هو نوره السارى فى السموات و الارضين و روحه الّذي نفخ فى قوالب الاشياء و اجساد الارض و السماء و هو قدرته الاضافية و اشراقه على الاشياء، فهو نور وحدانى احدى يسمى بالاسماء المختلفة و يلقب بالالقاب المتفاوتة، و من ثم يستعمل ب «على» و «فى» و «من» و غيرها، فافهم.
(نورى) ص ٣٢٠ س ١ السر فيه ان كنه ذاته سبحانه لما كان وجودا صرفا و الوجود هو مبدأ الاثر لا غيره، اى غير الوجود الا بضرب من التبعية و المجاز غير المجاز العامى، فالاثر الّذي يترتب أولا و بالذات على وجوده الصرف الّذي هو كنه ذاته سبحانه أيضا صرف فى كونه اثرا و فعلا و صنعا و ابداعا و جاعلية و فاعلية و قدرة اضافية، اى اضافة القدرة الحقيقية التى هى عين مرتبة ذاته سبحانه، فاذا كانت جاعليته و فاعليته صرفة فهى كل الايجادات بنحو اعلى كما ان وجوده الصرف كل الوجودات بنحو اعلى، فكانت تلك الجاعلية الصرفة الكلية كلا لا بعض له، و ليس فيه ايجاد دون ايجاد و هو جمع الايجادات لا تفاوت فيه فى كونه ايجادا لكل شيء، فافهم.
(نورى) ص ٣٢٠ س ٣ و اصل السر فيه ان فعله فى الاشياء بالذات الفائض منه بالحقيقة، هو الفعل المطلق الّذي يحتوى على كل الافعال بنحو اعلى بخلاف فعل شيء من الاشياء فانه كفاعله مقيد محدود، فهو سبحانه كما ان وجوده وجود صرف غير محدود و موجود غير فقيد،