شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٢ - الشرح
و النفس شيء اخر و لكني اردت عبارة عن نفسي اذ كنت مسئولا و إفهامك[١] إذ كنت سائلا فأقول: يسمع بكله لا أن كله له بعض، لان الكل لنا بعض و لكن اردتها افهامك و التعبير عما[٢] في نفسي و ليس مرجعى في ذلك كله الا انه السميع البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات و لا اختلاف معنى».
الشرح
هذا الحديث بعض من الحديث الذي وقع فيه الاجوبة عن سؤالات الزنديق، و قد مرّ في الباب الثاني من هذا الكتاب و شرحناه.
باب الإرادة انها من صفات الفعل و سائر صفات الفعل
و هو الباب الرابع عشر من كتاب التوحيد و فيه سبعة احاديث:
الحديث الاول و هو السابع و التسعين و المائتان
«محمد بن يحيى العطار عن احمد بن محمد بن عيسى الاشعري عن الحسين بن سعيد الاهوازي عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن ابي عبد اللّه ٧ قال قلت: لم يزل اللّه مريدا؟ قال: ان المريد لا يكون إلا لمراد معه، لم يزل عالما قادرا ثم اراد».
الشرح
هذا الحديث يدل بظاهره على ان ارادته تعالى حادثة كما رآه قوم ذهبوا الى انها مع حدوثها من صفات الذات و ان ذاته تعالى محل للارادات الحادثة، و ذهب قوم اخر الى ان للّه ارادتين: احداهما قديمة هي عين ذاته و اخرى حادثة هي متجددة متكثرة واردة على ذاته، و ان ذاته محل هذه الحوادث، و الكل باطل و ظلم، تعالى عمّا يقول الظالمون علوا كبيرا.
و التحقيق: ان الإرادة تطلق بالاشتراك الصناعي على معنيين:
احدهما ما يفهمه الجمهور و هو الذي ضدّه الكراهة، و هي التي قد تحصل فينا عقيب
[١]- افهاما لك( الكافي).
[٢]- عن( الكافي).