شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٨٨ - الشرح
الحديث التاسع و هو الخامس و السبعون و المائتان
«سهل عن بشر بن بشار النيشابوري». و هو عم ابي عبد اللّه الشاذاني من اصحاب الهادي ٧ «قال كتبت الى الرّجل ان من قبلنا قد اختلفوا في التوحيد فمنهم من يقول انه جسم و منهم من يقول انه صورة فكتب إليّ سبحان[١] من لا يحد و لا يوصف و لا يشبهه شيء و هو السميع البصير».
الحديث العاشر و هو السادس و السبعون و المائتان
«سهل قال كتبت الى ابي محمد ٧ سنة خمس و خمسين و مائتين قد اختلف يا سيدي أصحابنا في التوحيد منهم من يقول[٢] جسم و منهم من يقول[٣] صورة فان رأيت يا سيدي ان تعلمني من ذلك ما اقف عليه و لا اجوزه فعلت متطولا على عبدك فوقع بخطه سألت عن التوحيد و هذا عنكم معزول اللّه واحد احد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا احد خالق و ليس بمخلوق يخلق تبارك و تعالى ما يشاء من الاجسام و غير ذلك و ليس بجسم و يصوّر ما يشاء و ليس بصورة جلّ ثناؤه و تقدست اسماؤه ان يكون له شبه هو لا غيره ليس كمثله شيء و هو السميع البصير».
الشرح
التطول التفضيل و تطول عليه امتن عليه، قوله ٧: و هذا عنكم معزول، اشارة الى انه ليس على كل احد ان يخوض في امر التوحيد لقصور اكثر الناس عن دركه، بل يكفيه ان يعتقد ان اللّه واحد احد ... الى اخر ما ذكره.
و في قوله: يخلق تبارك و تعالى من الاجسام، اشارة الى نفي كونه جسما بالبرهان.
اذ قد ثبتت و تحقق في موضعه: ان العلة الموجدة و معلولها لا يجوز ان يكونا من نوع واحد، و الا لزم أن يكون الشيء علة لنفسه، و ذكر بيان هذا اللزوم هناك مفصلا. و أيضا وجود العلة
[١]- فكتب الى: سبحان( الكافي).
[٢]- من يقول هو( الكافي).
[٣]- من يقول هو( الكافي).