شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٣ - الحديث الثالث و هو الثالث عشر و المائتان
قليلا قليلا و هو مستغرق بشهواته انس بمدركاته على الوجه الذي الفها، فسقط وقعها عن قلبه، فهذا و امثاله سدت على سبيل الاستنارة بانواع المعرفة باللّه و السباحة في بحارها الواسعة.
فالناس في طلب معرفة اللّه كالمدهوش في طلب شيء هو معه، كما يضرب به المثال فيمن كان راكبا لحماره و هو يطلب حماره، و ان الجليات اذا صارت مطلوبة معتاصة،[١]، أ في اللّه شك فاطر السموات و الارض،[٢]، فهذا اصل هذا الامر و اساسه فليتحقق.
الحديث الثالث و هو الثالث عشر و المائتان
«حدثني محمد بن جعفر الاسدي». ; ابو الحسين الرازي كان احد الابواب، لم يرو، له كتاب روى عنه التلعكبري كذا في الفهرست، قيل: الظاهر انه ابن جعفر بن محمد بن عون الاسدي «عن محمد بن اسماعيل البرمكي الرازي». ابن احمد بن البشير المعروف بصاحب الصّومعة ابو عبد اللّه سكن بقم و ليس اصله منها، ذكر ذلك ابو العباس بن نوح، و اختلف علمائنا في شأنه فقال النجاشي: انه ثقة مستقيم، و قال ابن الغضائري: انه ضعيف، و قول النجاشي عندي ارجح «صه» «عن الحسين بن الحسن بن برد الدينوري عن محمد بن علي عن محمد عبد اللّه الخراساني خادم الرضا ٧ قال دخل رجل من الزنادقة على ابي الحسن ٧ و عنده جماعة.
فقال ابو الحسن ايها الرجل أ رأيت ان كان القول قولكم و ليس هو كما تقولون السنا و اياكم شرعا سواء لا يضرنا ما صلينا و صمنا و زكينا و اقررنا فسكت الرجل ثم قال ابو الحسن ٧ و ان كان القول قولنا و هو قولنا أ لستم قد هلكتم و نجونا فقال رحمك اللّه اوجدني كيف هو و اين هو فقال ويلك ان الذي ذهبت إليه غلط هو اين الاين بلا اين و كيف الكيف بلا كيف فلا يعرف بالكيفوفية و لا باينونية و لا يدرك بحاسة و لا يقاس بشيء فقال الرجل فاذن انه لا شيء اذا لم يدرك بحاسة من الحواس فقال ابو الحسن ٧ ويلك لما عجزت حواسك عن ادراكه انكرت ربوبيته و نحن اذا عجزت حواسنا عن
[١]- اي: صلب و اشتد.
[٢]- ابراهيم ١٠.