شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٠٢ - الحديث الثامن و هو الاربعون و المائتان
فاوردت هذه المسألة العظيمة و الدرة الفاخرة اليتيمة في بعض كتبي و رسائلي[١] مبرهنا عليها كاشفا قناع الخفاء عن وجهها حامدا للّه شاكرا لنعمته.
و لا يخفى على من التزم البراهين و تجنّب عن الاخذ بالشيء على وجه المجازفة و التخمين، ان اثبات تأخر العالم كله عن العدم بالزمان مع اثبات الوحدانية له تعالى و نفي التعطيل عنه و كونه لم يزل و لا يزال فياضا على الخلق قادرا خالقا رازقا جوادا رحيما من غير تجدّد صفة او سنوح إرادة او حدوث مصلحة لم تكن من قبل، امر في غاية الصعوبة و ادراكه واقع في اعلى درجات القوة النظرية للنفس البشرية، لكن اللّه يؤتي الحكمة من يشاء و اللّه ذو الفضل العظيم، و باقي الفاظ الحديث واضحة غنية عن الشرح.
الحديث الثامن و هو الاربعون و المائتان
«علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد». هذا الاسم مشترك بين جماعة منهم: محمد بن الوليد الصيرفي في شباب ضعيف «صه» و منهم: ابن الوليد بن عمارة ابو رجاء مولى قريش كوفي، و منهم ما قال ابو عمرو الكشي فيه: ان محمد بن الوليد الخزاز و مصدق بن صدقة و محمد بن سالم بن عبد الحميد و معاوية بن حكيم هؤلاء كلّهم فطحية و هم من اجلة العلماء و الفقهاء و العدول بعضهم ادرك الرضا ٧ و كلهم كوفيون.
و قال النجاشي: محمد بن الوليد البجلي ابو جعفر الكوفي ثقة عين نقي الحديث ذكره الجماعة بهذا، روى عنه يونس بن يعقوب و حماد بن عثمان فكان[٢] في طبقتهما و عمّر حتى لقيه محمد بن الحسن الصفار و سعد، و الذي يظهر لي انه الذي ذكره الكشي «صه» «عن ابن ابي نصر عن ابي ابراهيم[٣] الموصلي عن ابي عبد اللّه ٧ قال اتى حبر من الاحبار الى امير المؤمنين ٧ فقال يا امير المؤمنين متى كان ربك قال ويلك انما يقال متى كان لما لم يكن فاما ما كان فلا يقال متى كان كان قبل القبل بلا قبل و بعد البعد بلا بعد و لا منتهى غاية لتنتهي غايته فقال له أ نبيّ انت فقال لامك الهبل انما انا عبد من عبيد رسول اللّه ٦».
[١]- المراد من كتبي: الاسفار، و رسائلي: رسالة الحدوث.
[٢]- و من كان« جش».
[٣]- ابى الحسن( الكافي).