شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٧٩ - الحديث الثاني و هو الاربعون و ثلاث مائة
في قوله تعالى: فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي*[١]، لما في هذه الاضافة، اعني اضافة الرّوح إليه من الشرف، الموهم لان لا يكون الرّوح مخلوقة، فاجاب ٧: بانّ هذه أي الروح المنفوخة في آدم روح مخلوقة و الروح الّتي في عيسى المذكورة في قوله تعالى:
وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ[٢] مخلوقة.
اقول: لا يخفى على الواقف باسلوب العبارة ان قوله ٧: هذه روح مخلوقة، يدلّ بحسب المفهوم: ان من الممكن ان يكون في الارواح روح غير مخلوق، و دلالة المفهوم و ان كان ضعيفا لا يصلح بمجرده ان يصير حجة لكن اذا ضم إليه سائر الشواهد و القرائن يصير حجة قوية، و سوف نرجع مشيرا الى بيان حقيقة الامر في ذلك.
الحديث الثاني و هو الاربعون و ثلاث مائة
«عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى الحجال عن ثعلبة عن حمران». بن اعين الشيباني مولى كوفي تابعي مشكور، روى الكشّي عن محمّد بن الحسن عن أيوب بن نوح عن سعيد العطار عن حمزة الزيات عن حمران ابن أعين عن أبي جعفر ٧ انه قال له: انت من شيعتنا في الدنيا و الآخرة، و روى انه من حواري محمد بن علي و جعفر بن محمد ٨. و قال عليّ بن احمد العقيقي: انه عارف.
و روى ابن عقدة عن جعفر بن عبد اللّه قال: حدثنا حسن بن علي قال: حدثني عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن شهاب بن عبد ربه قال: جرى ذكر حمران عند أبي عبد اللّه ٧ فقال: مات و اللّه مؤمنا «صه» و هو عظيم المنزلة، روى الكشي في مدحه روايات كثيرة من غير ذم اصلا، و في التحرير الطّاوسي: انه مشكور لم ار ما يخالف ذلك. و روى عن أبي جعفر ٧ انه قال: لانت من شيعتنا في الدنيا و الآخرة.
و الشيخ الطوسي رحمه اللّه قال في كتاب الغيبة: فصل في ذكر طرف من أخبار السفراء الّذين كانوا في حال الغيبة، و قبل ذكر من كان سفيرا حال الغيبة نذكر طرفا من اخبار من كان يختص بكلّ امام و يتولى له الامر على وجه من الايجاز، و نذكر من كان
[١]- الحجر ٢٩.
[٢]- النساء ١٧١.