شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٩٩ - الشرح
«عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن محمد بن الحكيم قال: وصفت لابي ابراهيم ٧ قول هشام بن سالم الجواليقي و حكيت[١] قول هشام بن الحكم انه جسم، فقال: ان اللّه لا يشبهه شيء اي فحش او خناء اعظم من قول من يصف خالق الاشياء بجسم او صورة او بخلقه[٢] او بتحديد او باعضاء. تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا.
الشرح
الخناء الفحش في القول.
نقل في كتاب الملل و النحل عن هشام بن الحكم مقالات في التشبيه و وافقه فيها هشام بن سالم الجواليقي الذي نسج على منواله، و نقل انه قال: هو سبعة اشبار بشبر نفسه، و انه في مكان مخصوص و جهة مخصوصة.
و نقل عنه ابو عيسى الورّاق انه قال: انه مماس لعرشه لا يفصل[٣] منه شيء من العرش[٤]، و ان مذهبه: ان اللّه لم يزل عالما بنفسه و يعلم الاشياء بعد كونها بعلم، لا يقال فيه محدث او قديم لانه صفة و الصفة لا توجب، و لا يقال فيه هو هو او غيره او بعضه، و ليس قوله في القدرة و الحياة كقوله في العلم، لانه[٥] لا يقول بحدوثهما، و قال: و يريد الاشياء و ارادته حركة ليست غير اللّه[٦] و لا هي غيره.
و قال هشام: انه تعالى على صورة الانسان[٧] اعلاه مجوف و اسفله مصمت و هو ساطع يتلألأ[٨]، له حواس خمس و يد و رجل و انف و اذن و عين و فم و له وفرة سوداء، هو نور اسود لكنه ليس بلحم و لا دم.
فهذه و امثالها مقالات منسوبة الى هذين الرجلين، و لا شك انها بحسب الظاهر اقوال باطلة و آراء سخيفة متناقضة، لكنّ الرجلين ممدوحان مقبولان وردت في مدحهما
[١]- حكيت له( الكافي).
[٢]- بخلقه( الكافي).
[٣]- نفضل« الملل».
[٤]- العرش شيء عنه« الملل».
[٥]- الا انه« الملل».
[٦]- ليست هي عين اللّه« الملل».
[٧]- انسان« الملل».
[٨]- و هو نور ساطع يتلألأ و له« الملل».