شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٤ - الشرح
ادراكه ايقنا انه ربنا بخلاف شيء من الاشياء.
قال الرجل فاخبرني متى كان قال ابو الحسن ٧[١] اني لما نظرت الى جسدي و لم يمكني فيه زيادة و لا نقصان في العرض و الطول و دفع المكاره عنه و جرّ المنفعة إليه علمت ان لهذا البنيان بانيا فاقررت به مع ما ارى من دوران الفلك بقدرته و إنشاء السحاب و تصريف الرياح و مجري الشمس و القمر و النجوم و غير ذلك من الآيات العجيبات المبينات علمت ان لهذا مقدرا و منشأ».
الشرح
يقال: الناس في هذا الامر شرع سواء اي متساوون لا فضل لاحدهم فيه على الاخر، و هو مصدر بفتح الراء و سكونه و يستوي فيه الواحد و التثنية و الجمع و المؤنث؛ اوجدني اي افدني؛ يقال: اوجده اللّه مطلوبه اظفره به و اغناه، و كيف اصله اسم مبنيّ على الفتح يقال للاستفهام عن الاحوال و قد يقع للتعجب، و اين سؤال عن المكان و قد يطلقان لا بمعنى الاستفهام بل الاوّل بمعنى الحال و الصفة و الثاني بمعنى الحصول في المكان فيعربان، و ويل كلمة عذاب و ويلك و ويل لك و ويل زيد و ويل لزيد. اعلم ان في الحديث مطالب:
الاوّل البيان الاقناعي في وجوب الطّاعة للّه و انقياد الشريعة و اثباته على من له ادنى عقل و احتياط و قد سبق مثله في الحديث السابق و فيما روى عن امير المؤمنين ٧ و قد نظمه بعضهم: قال المنجم و الطبيب كلاهما .. البيتين[٢].
الثاني تنزيهه تعالى عن ان يكون ذا كيفية او كميّة، و لنشر الى معنى كل منهما و اقسامه ليتبين انه لا يجوز وصفه تعالى بهما.
فنقول: اما رسم الكيفية فقيل: انها هيئة قارة في المحلّ، لا يوجب اعتبار وجودها فيه نسبة الى امر خارج عنه و لا قسمة في ذاته و لا نسبة واقعة في اجزائه، و بهذه القيود تفارق سائر اجناس الاعراض و اقسامها، فان الاجناس العالية التي لا جنس فوقها للاعراض
[١]- اخبرني متى لم يكن فاخبرك متى كان، قال الرجل فما الدليل عليه، فقال ابو الحسن ٧( الكافي).
[٢]-\sُ قال المنجم و الطبيب كلاهما\z لن يحشر الاجساد قلت: إليكما\z ان صح قولكما فلست بخاسر\z ان صح قولي فالخسار عليكما.\z\E