شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٢٧
اركان ثلاثة: الاول دوام فياضيته سبحانه بدوام ذاته جل شأنه، و الثانى كون عالم المثال الصورى و الآن السيال الدهرى متجددا بالتجدد الذاتى و جعله بالتحريك البسيطى، و الثالث الحركة الجوهرية و كون عالم الطبيعة و الكون الطبيعي سماويا كان أم عنصريا متحركا بجوهره غير باق فى تجوهره كما ينظر إليه و يشير قوله تعالى فيكون فى قوله تعالى: إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، حيث اتى سبحانه بصيغة المضارع و الحق معه و له، فان المقام مقام مزلة الاقدام قد زلت فيه اقدام الاعلام فضلا عن غيرهم من الانام.
(نورى) ص ١٠٢ س ٥ التعطيل اشارة الى كونه تعالى فاعلا بالامكان ثم صار فاعلا عند حدوث شرط الايجاد كمصلحة يعود الى العالم و نحوها، و الاصل الاصيل فيه ان يعترف بدوام الفياضية له تعالى مع اباء العالم عن التسرمد للتجدد الّذي هو متقوم به و لا يتجوهر العالم الا به، و هذا غامض جدا.
و يجب ان يعلم ان صفاته تعالى مطلقا حقيقية كمالية أم اضافة غير كمالية كلها عين ذاته و لكن يجب ان يقال بالفرق بين تينك القبيلتين فى العينية، فان الصفات الاضافية أيضا عين ذاته سبحانه مع كونها زائدة على مرتبة كنه ذاته بهر برهانه، و من هنا يوصون بحفظ المرتبة و يقولون بتسرمدها و دوامها، و فيه مبتغاك.
(نورى) ص ١٠٢ س ٧ قال الشارح فى الاسفار: ان قيل: ان لمجموع الزمان و الزمانيات وجود فى الدهر، فجوابه: ان لمجموعها عدم فى الدهر لعدم اجزائها، لان كل جزء كما انه موجود فى وقت فكذلك معدوم فى وقت بل فى سائر الاوقات، فالكل معدوم فى جميع الاوقات.
قال المحقق الداماد فى القبسات ببسط عظيم و تفصيل طويل مسئلة اثبات الحدوث الدهرى و سبق العدم الواقعى لا الاعتبارى و تخلف وجود العالم عن وجوده سبحانه فى طرف الدهر لا فى طرف الزمان الحادث و سبب التخلف ليس تجدد صفة و لا سنوح إرادة و لا حدوث مصلحة لم تكن قبل، بل لعدم قابلية طبيعة الامكان و المعلولية لعدم سبق العدم الواقعي من