شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣١٤ - الشرح
له محمد بن ابي عبد اللّه كان ثقة صحيح الحديث الا انه روى عن الضعفاء، و كان يقول بالجبر و التشبيه، فانا في حديثه من المتوقفين و كان ابوه وجها روى عنه احمد بن محمد بن عيسى «صه» و قال النجاشي: و مات ليلة الخميس لعشر خلون من جمادي الاولى سنة اثنتي عشر و ثلاث مائة «عن محمد بن عيسى مثله».
الحديث السادس و هو السابع و العشرون و ثلاث مائة
«قال صاحب الكتاب أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني برّد اللّه مضجعه و ضاعف اجره: و في قوله تعالى: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ، تقديره ما ورد فيه «عنه عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن أبي عبد اللّه ٧ في قوله تعالى: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ فقال: هو واحد واحدي الذات باين من خلقه و بذلك[١] وصف نفسه و هو بكل شيء محيط بالاشراف و الاحاطة و القدرة و لا يغرب عنه مثقال ذرة في السموات و الارض و لا اصغر من ذلك و لا اكبر بالاحاطة و العلم لا بالذات، لان الاماكن محدودة تحويها حدود أربعة فاذا كان بالذات لزمها الحواية»..
الشرح
قوله: هو واحد واحدي الذات، اشارة الى تحقيق اصل به يندفع الاشكال الذي يطرأ على بال الانسان من هذه الآية و هي من وجوه:
منها لزوم المكانية في حقه تعالى.
و منها انه كيف يتصور شيء واحد رابعا لجماعة اعني الثلاثة و بعينه سادسا لجماعة اخرى و هم الخمسة؟ و هكذا القول في ما دون الخمسة و هو الاربعة و في ما فوقها فيكون خامس الاربعة و سابع الستة و ثامن السبعة و على هذا القياس لقوله تعالى: وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ[٢].
[١]- بذاك( الكافي).
[٢]- المجادلة ٧.