شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٨٦ - الحديث الثالث و هو الخامس و الثلاثون و المائتان
جوهره كالجواهر الجسمانية و ما يتبعها، و اللّه تعالى تام الحقيقة و الوجود و هو المبدع للاشياء فلا اعتماد له على كل شيء، بل كان اعتماد الكل على قدرته التي هي عين ذاته.
الحديث الثالث و هو الخامس و الثلاثون و المائتان
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير قال جاء رجل الى ابي عبد اللّه[١] ٧ فقال له اخبرني عن ربك متى كان قال ويلك انما يقال لشيء لم يكن متى كان ان ربي تبارك و تعالى كان و لم يزل حيا بلا كيف و لم يكن له كان و لا كان لكونه كون كيف و لا كان له اين و لا كان في شيء و لا كان على شيء و لا ابتدع لمكانه مكانا و لا قوي بعد ما كون الاشياء و لا كان ضعيفا قبل ان يكون شيئا و لا كان مستوحشا قبل ان يبتدع شيئا و لا يشبه شيئا مذكورا و لا كان خلوا من الملك قبل إنشائه و لا يكون منه خلوا بعد ذهابه لم يزل حيا بلا حياة و ملكا قادرا قبل ان ينشئ شيئا و ملكا جبارا بعد انشائه للكون فليس لكونه كيف و لا له اين و لا له حد و لا يعرف بشيء يشبهه و لا يهرم لطول البقاء و لا يصعق لشيء بل لخوفه يصعق الاشياء كلها.
كان حيا بلا حياة حادثة و لا كون موصوف و لا كيف محدود و لا اين موقوف عليه و لا مكان جاور شيئا بل حي يعرف و ملك لم يزل له القدرة و الملك انشأ ما شاء حين شاء بمشيئته لا يحد و لا يبعض و لا يفنى كان أولا بلا كيف و يكون آخرا بلا اين و كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ[٢] لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ[٣] ويلك ايها السائل ان ربي لا تغشاه الاوهام و لا تنزل به الشبهات و لا يجار[٤] من شيء و لا يجاوره[٥] شيء و لا تنزل به الاحداث و لا يسأل عن شيء و لا يندم على شيء و لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ[٦]
[١]- ابي جعفر( الكافي).
[٢]- القصص ٨٨.
[٣]- الاعراف ٥٤.
[٤]- و لا يحار( الكافي).
[٥]- و لا يجاوزه( بعض النسخ الكافي).
[٦]- البقرة ٢٥٥.