شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٠١ - الشرح
نفس القبلية بلا قبلية تعرض لذاته و بلا غاية سابقة لقبليته الذاتية و لا غاية لا حقة لمنتهاها.
و قوله: و لا غاية إليها، الضمير راجع الى الغاية و معناه و اللّه اعلم: لا غاية لما هو غاية الغايات، فوقع الى بمعنى اللام، و قوله: انقطعت الغايات عنده و هو غاية كل غاية، اي انتهت الغايات المترتبة التي بعضها غاية للبعض، لما[١] علمت ان كل ممكن مجعول، له غاية و لغايته أيضا غاية و هكذا يترتب الغايات و ينتهي البعض الى البعض حتى ينتهي الى غاية لا غاية لها دفعا للدور و التسلسل.
كما ان كل معلول له مبدأ أو لمبدئه مبدأ و هكذا ترتيب[٢] المبادئ صادرا بعضها عن بعض حتى انتهت الى مبدأ لا مبدأ له، فهو بعد البعد بلا بعد كما انه قبل القبل بلا قبل، و هو غاية كل غاية كما هو مبدأ كل مبدأ، فهو اوّل الاوائل بلا اولية و آخر الاواخر بلا آخرية، و اوليته عين آخريته و آخريته نفس أوليّته بلا اختلاف جهة و تغيّر حال، فهذا هو المشهود عليه عند اللّه بانه دين الحق و مخالفوه هم الجهلة و الاباطيل.
الحديث السابع و هو التاسع و الثلاثون و المائتان
«علي بن محمد رفعه عن زرارة قال قلت لابي جعفر ٧ أ كان اللّه و لا شيء قال نعم كان و لا شيء قلت فاين كان يكون قال و كان متكئا فاستوى جالسا و قال احلت يا زرارة و سألت عن المكان إذ لا مكان».
الشرح
يقال احال اي اتى بالمحال و تكلم به قوله ٧ نعم كان و لا شيء.
اعلم ان تبيين هذا المرام و تحقيق هذا الكلام و هو الموافق للحديث المستفيض المشهور عن النبي ٦ من قوله: كان اللّه و لم يكن معه شيء، من العلوم الغامضة التي لم ار في مدة عمري و قد بلغ خمسا و ستين على وجه الارض من كان عنده خبر عنه و لم اجد أيضا في كتاب من كتب السابقين و اللّاحقين ان يثبت فيه ما يشفي العليل و يروي الغليل في هذه المسألة، و لقد افادني اللّه من لدنه بفضله و رحمته و فتح باب كشفه على قلبي،
[١]- كما- م.
[٢]- يترتب- د.