شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٤ - الشرح
في الوهم، و قولنا: ان الممتنع لا ذات له. و الفرق بان هذه الامور الباطلة لفرط بطلانها لا صورة لها في العقل و البارئ جل اسمه لفرط تحصله و نوريته لا صورة له في العقل، و لكن البرهان حاكم بما يخبر في الموضعين، و نحن فككنا تلك العقدة في كتبنا العقلية بانّ موضوعات هذه القضايا عنوانات تحمل على انفسها بالحمل الذاتي الاوّلي و لا يحمل على شيء ممّا في الاعيان او في الاذهان بالحمل المتعارف، اذ لا فرد لها اصلا الا بمجرد الفرض فيحكم بهذه الاحكام على تلك الفرضيات من الافراد.
فاذا جاز لنا الحكم بالاستحالة و الامتناع او عدم الاخبار او نحوها على تلك الامور التي لا صورة لها في الذهن لفرط بطلانها، فبان نحكم بالقدّوسية و الاحدية و التجرد عن المثل و الصّورة على خالق الاشياء و محقق الحقائق و جاعل العقول و الاوهام و ما فيها، الذي لا صورة له في العقل و الوهم لفرط تحصله و شدّة ظهوره و قوة نوريته لكان اولى و احرى.
فالبرهان يحكم بان مبدأ سلسلة الممكنات و افتقارها ذات احدية لا يعقل و لا يتصور، و انما المعقول منه انه ليس بمعقول و المتصور منه انه ليس بمتصور.
الحديث الثاني و هو الثامن عشر و المائتان
«محمد بن ابي عبد اللّه». في الفهرست: له كتاب روى عنه ابراهيم بن سليمان، قيل: و ليس قطعا[١] محمد بن جعفر بن محمد بن عون الاسدي. «عن محمد بن اسماعيل».
و هو البرمكي «عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح». الرازي هولي بني ضبّة روى عن ابي الحسن الكاظم ٧، ضعيف جدا كثير التفرد بالغرائب «صه» و كذا قاله النجاشي، و يحتمل ان يكون المراد بالمذكور هاهنا ما في الفهرست بكر بن صالح الرازي روى عنه ابراهيم بن هاشم و يحتمل اتحادهما «عن الحسن بن سعيد». و في نسخة حسين بن سعيد «قال سئل ابو جعفر الثاني ٧ يجوز ان يقال للّه انه شيء قال نعم يخرجه عن الحدين حد التعطيل و حد التشبيه.
الشرح
الضمير المستكن في قوله: يخرجه، راجع الى القول او الى الشيء، و الضمير المفعول
[١]- اي لا يبعد كونه محمد بن جعفر ....