شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٨٣ - الحديث الاول و هو الثالث و الثلاثون و المائتان
المسمى الذات الموصوفة بها.
و اعلم ان الفرق بين الاسم و الصفة كالفرق بين المركب و البسيط، كما مرت الاشارة إليه في اوائل كتاب العقل، و بوجه كالفرق بين العرضي و العرض، و كالفرق بين الماهية لا بشرط شيء و الماهية بشرط لا شيء، مثاله: ان الابيض قد يؤخذ نفس الابيض و هو عين البياض، و قد يؤخذ شيئا ذلك الشيء هو الابيض، و قد يؤخذ اعم منهما فيصدق على القسمين الاوّلين، فالابيض بالمعنى الاول صفة و عرض و بالمعنى الثاني موصوف و موضوع و مسمّى و المعنى الثالث اسم يحمل على الذات الموصوفة و على العارض أيضا- ان كان له وجود زائد- كما في هذا المثال.
فان البياض العارض للجسم كما هو بياض بنفسه هو ابيض بنفسه، و اما الحال فيما لا وجود للصفة الّا وجود الذات، كما في واجب الوجود، فلا وجود لاسمائه و صفاته، وجودا زائدا على وجود الذات الاحدي الصرف الذي لا جزء له و لا ماهية و لا حد و لا اسم و لا رسم و لا خبر عنه و لا اشارة إليه، و مع ذلك مسمّى بهذه الاسماء موصوف بهذه الاوصاف يحكم البرهان، فالفرق بين اسمائه و صفاته بالاعميّة و الاخصّية على الوجه المذكور بمجرد الاعتبار لا غير. فافهم و تثبّت.
باب الكون و المكان
المراد من الكون وجود الشيء في الزمان و يعبر عنه بمتى، و من المكان وجوده في الحيز و يعبّر عنه بالاين، و الغرض في هذا الباب نفيهما عن البارئ جلّت كبريائه.
و هو الباب السّادس من كتاب التوحيد و فيه ثمانية احاديث
الحديث الاول و هو الثالث و الثلاثون و المائتان
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن ابي حمزة قال سأل نافع بن الازرق أبا جعفر ٧ فقال اخبرني عن اللّه متى كان فقال متى لم يكن حتى اخبرك متى كان سبحان من لم يزل و لا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة و لا ولدا».