شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٢٩ - الحديث الرابع و هو الثامن و الاربعون و المائتان
الحديث الثالث و هو السابع و الاربعون و المائتان
«علي ابن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن ابي أيوب عن محمد بن مسلم قال قال ابو عبد اللّه ٧ يا محمد ان الناس لا يزال بهم المنطق حتى يتكلموا في اللّه فاذا سمعتم ذلك فقولوا لا إله إلّا اللّه الواحد الذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ».
الشرح
يعني ان شهوة المنطق و الكلام غالبة على النفوس البشرية فيريد الانسان ان يتكلم في كل شيء حتى في ذات اللّه تعالى بانه كيف هو في حد ذاته، فاذا كنتم في مجلس و سمعتم فقولوا كلمة التوحيد و نفي المثل عنه تعالى، و ذلك لفائدتين:
إحداهما التنبيه على انكار ما كانوا بصدده من الخوض في الكلام فيه تعالى حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ*.
و الاخرى الاعلام بانه تعالى احديّ الذات و ليس ذا اجزاء في ذاته و لا ذا كيفية في صفاته لانها منفية عنه تعالى، فلا مثل لذاته و لا شبه لصفاته، فلا يمكن لاحد ان يعرف ذاته او صفاته بشيء من الاشياء، فالكلام في ذاته و صفاته ليس له حاصل و لا يؤدي بطائل.
و بالجملة لا يمكن معرفة ذاته و صفاته التي هي عين ذاته الا بمشاهدة صريح ذاته، فليس للمحجوبين في بابه[١] الأسلوب و تنزيهات له عن النقائص و الاضداد و توحيد له عن الاشباه و الانداد.
الحديث الرابع و هو الثامن و الاربعون و المائتان
«عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن ابيه عن ابن ابي عمير عن محمد بن حمران عن ابي عبيدة الحذاء قال قال أبو جعفر ٧ يا زياد إياك و الخصومات فانها تورث الشّك و تحبط العمل و تردّي صاحبها و عسى أن يتكلم بالشيء فلا يغفر له انه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما و كلوا به و طلبوا علم ما كفوه حتى انتهى كلامهم الى اللّه فتحيروا
[١]- باب المعرفة- النسخة البدل.